سوق النقد المغربية تحافظ على توازنها مع استقرار معدلات الفائدة عند 2,25%

أكد تقرير حديث صادر عن مركز التجاري للأبحاث المالية Attijari Global Research (AGR) أن السوق النقدية بالمغرب حافظت على توازنها خلال الأسبوع الماضي، مع استقرار معدلات الفائدة بين البنوك عند مستوى متوافق مع السعر التوجيهي لبنك المغرب البالغ 2,25%.
وأشار التقرير الأسبوعي إلى أن متوسط مؤشر مونيا سجل ارتفاعًا طفيفًا بمقدار نقطتين أساس ليستقر عند 2,25%، وهو ما يعكس تحكمًا مستمرًا في مستويات السيولة داخل القطاع البنكي.
على صعيد تدخلات البنك المركزي، بلغت قيمة ضخ السيولة 162,1 مليار درهم، مسجلة زيادة أسبوعية قدرها 1,8 مليار درهم، معززة أساسًا بارتفاع القروض قصيرة الأجل (7 أيام) إلى 65,1 مليار درهم، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2026.
في المقابل، استقرت العمليات طويلة الأجل، بما فيها القروض المضمونة واتفاقيات إعادة الشراء، عند مستوى 97 مليار درهم منذ نهاية فبراير.
وشهدت المؤشرات النقدية نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الكتلة النقدية المتداولة بنسبة 18,5% على أساس سنوي لتصل إلى 504 مليارات درهم، بينما سجلت الودائع السائلة زيادة بنسبة 5,2% لتبلغ 1.091 مليار درهم، ما يعكس استمرار دينامية السيولة في الاقتصاد الوطني.
ولاحظ التقرير تسارعًا كبيرًا في وتيرة توظيفات الخزينة في السوق النقدية، مع ارتفاع متوسط عمليات الإيداع اليومي، سواء عبر اتفاقيات إعادة الشراء أو بدون ضمانات، إلى 15,2 مليار درهم مقابل أقل من 8 مليارات درهم في الأسبوع السابق. وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى تحصيل الشطر الأول من الضريبة على الشركات لعام 2026، ما عزز وضعية خزينة الدولة المالية.
في المقابل، لم تقم الخزينة بأي عملية اقتراض خلال أول جلسة مناقصة لشهر أبريل، رغم تسجيل طلب بقيمة 3,2 مليارات درهم، تركزت نحو 80% على سندات آجال سنتين، في خطوة تعكس حرصها على تفادي أي ضغط صعودي على معدلات الفائدة واستغلال تحسن مواردها المالية.
أما في السوق الثانوية، فقد شهد منحنى أسعار الفائدة تحركات متفاوتة، مع ارتفاع العوائد على المدى الطويل بما يصل إلى 8 نقاط أساس، مقابل تراجعات طفيفة لم تتجاوز نقطتين أساس على المدى المتوسط.
وبناءً على هذه المعطيات، توقعت AGR أن تشهد سوق أسعار الفائدة مرحلة من الاستقرار خلال الشهرين المقبلين، مدعومة بارتفاع مستويات توظيفات الخزينة وتحسن وضعية السيولة في السوق النقدية.




