اقتصاد المغرب

سوق السندات يدخل 2026 بإشارات متباينة بعد أول اختبار لاكتتابات الخزينة

كشفت معطيات حديثة صادرة عن مركز الأبحاث “تجاري غلوبال ريسيرتش” عن تسجيل سوق السندات دينامية غير موحدة خلال الأيام الأخيرة من سنة 2025، في مؤشر يعكس حالة الترقب التي تسود أوساط المستثمرين مع انطلاق أولى عمليات اكتتاب الخزينة برسم سنة 2026.

وأوضح المركز، ضمن نشرته الدورية المتخصصة في تتبع تطورات أسعار الفائدة والدخل الثابت، أن هذه التحركات تزامنت مع أول جلسة لاكتتابات الخزينة خلال شهر يناير الجاري، والتي شكلت اختبارًا مبكرًا لشهية السوق مع بداية السنة المالية الجديدة.

وخلال هذه الجلسة، لجأت الخزينة إلى السوق الأولية بإصدارات فاقت قيمتها 3 مليارات درهم، رغم عدم كشفها بعد عن برنامجها التمويلي الكامل لشهر يناير.

في المقابل، أبدى المستثمرون إقبالًا لافتًا، حيث تجاوز حجم الطلبات 9 مليارات درهم، غير أن الخزينة اكتفت بتلبية حوالي ثلث هذه العروض، في خطوة تعكس حرصها على ضبط وتيرة الاقتراض.

وعلى مستوى أسعار الفائدة، سجل منحنى المعدلات الأولية ميلًا طفيفًا نحو الارتفاع، خاصة بالنسبة لسندات أجل 26 أسبوعًا، التي ارتفع عائدها بنحو 4 نقاط أساس خلال أسبوع واحد. أما في السوق الثانوية، فقد اتسمت التحركات بمزيد من الحذر، إذ تباينت التغيرات بين انخفاض محدود وارتفاع طفيف لم يتجاوز نقطة أساس واحدة.

ويرى محللو “تجاري غلوبال ريسيرتش” أن هذه المؤشرات تؤكد متانة وضعية الخزينة مع مطلع 2026، معتبرين أن توفر سيولة مريحة يقلل من أي ضغوط محتملة على سوق الاكتتابات.

ويعزز هذا التقدير استمرار الخزينة في تسجيل مستويات مرتفعة من التوظيفات في السوق النقدية، التي تجاوزت 14 مليار درهم، ما يمنحها هامش مناورة واسعًا في تدبير حاجياتها التمويلية خلال الأسابيع المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى