سفن روسية تتحول إلى مخازن عائمة مع تراجع الطلب على خام الأورال

تشير بيانات وتحليلات حديثة إلى أن ناقلات النفط الروسية، وعلى رأسها تلك التي تحمل خام الأورال، باتت تُستخدم بشكل متزايد كـ”مخازن عائمة” وسط تراجع الطلب الدولي وتصاعد المخاطر المرتبطة بالعقوبات الغربية.
وقالت مصادر متخصصة إن الهند وتركيا، اللتان تعدان من أكبر مستوردي النفط الروسي، قلصتا مشترياتهما منذ نهاية العام الماضي، في أعقاب سلسلة من العقوبات الغربية، بما في ذلك إجراءات الولايات المتحدة ضد شركتي روسنفت ولوك أويل وحظر الاتحاد الأوروبي على الوقود المستخلص من النفط الروسي.
وقد أدى ذلك إلى انخفاض أسعار خام الأورال إلى مستويات قياسية.
وأضاف المتعاملون أن زيادة عدد الناقلات المنتظرة لتفريغ حمولاتها حدّ من السفن المتاحة لشحن النفط الروسي، ما زاد الضغط على القدرة الاستيعابية لشبكة النقل البحري. كما أظهرت البيانات أن بعض الناقلات عمدت إلى إبطاء سرعتها أثناء الإبحار في ظل عدم وجود مشترين مؤكدين، في محاولة لإبرام صفقات أثناء الرحلة.
وبحسب تقديرات رويترز وبيانات مجموعة بورصات لندن، هناك نحو 19 مليون برميل من خام الأورال محمَّلة قبل 15 ديسمبر الماضي، لا تزال تنتظر التفريغ أو في طريقها إلى وجهاتها.
وأوضح المتعاملون أن التوقفات الطويلة أدت فعلياً إلى تحويل بعض السفن إلى مخازن عائمة، رغم أن البيانات تُظهر أن السفن لا تبقى ثابتة بالكامل طوال فترة الانتظار.
في الظروف العادية، تستغرق شحنات خام الأورال من موانئ البلطيق الروسية حوالي 45 يوماً للوصول إلى الصين، وحوالي 30 يوماً للوصول إلى الهند، لكن العديد من السفن الآن تستغرق وقتاً أطول بكثير.
من الأمثلة البارزة على ذلك الناقلة جاتاكا التي ترفع علم بنما وتديرها شركة يونانية، والتي غادرت ميناء بريمورسك في 21 نوفمبر محملة بحوالي 100 ألف طن من خام الأورال في طريقها إلى الهند، لكنها لم تصل بعد، وظلت في البحر أكثر من 60 يوماً، بما في ذلك حوالي شهر قبالة سواحل عمان.




