سبيس إكس تدرس هيكلية أسهم مزدوجة للتحكم في الاكتتاب العام

تستعد شركة سبيس إكس (SpaceX) لدراسة اعتماد هيكلية أسهم مزدوجة الفئة في الاكتتاب العام المزمع خلال 2026، وفقًا لمصادر مطلعة، في خطوة تعكس إستراتيجية سبق وأن طرحها مؤسس الشركة إيلون ماسك لشركة تسلا.
يوفر هذا الهيكل الخاص بعض المساهمين المختارين أسهماً تمنحهم قوة تصويت إضافية، ما يمكنهم من السيطرة على قرارات الشركة، حتى مع امتلاكهم حصة أقلية من الأسهم.
ويُعد هذا النهج شائعًا بين شركات التكنولوجيا الأميركية مثل ميتا بلاتفورمز وألفابت، ويُروج له كأداة تمكّن المؤسسين من التركيز على رؤية طويلة الأمد، رغم الانتقادات المتعلقة بخفض مستوى المساءلة للمساهمين العاديين.
وفق المصادر نفسها، تعمل سبيس إكس على إضافة أعضاء جدد إلى مجلس إدارتها لدعم عملية الطرح العام الأولي، ودفع طموحات ماسك في الفضاء لتتجاوز أنشطة الشركة التقليدية في الصواريخ والأقمار الصناعية.
ويهدف الاكتتاب العام إلى جمع ما يصل إلى 50 مليار دولار، لتمويل مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء، بالإضافة إلى إنشاء مصنع على سطح القمر. وكانت الشركة قد استحوذت مؤخرًا على شركة إكس إيه آي التابعة لماسك، لتوسيع نطاق أعمالها إلى مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكدت المصادر أن المداولات ما تزال جارية وأن التفاصيل قد تتغير، دون الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات غير علنية، فيما لم يرد ممثل عن سبيس إكس على طلب للتعليق.
إذا تم اعتماد الهيكل الجديد، سيتيح ماسك إقامة حاجز دفاعي ضد المساهمين الناشطين الذين قد يسعون لفرض تغييرات في الشركة، وهو ما يعكس تجربته السابقة مع تسلا، حيث اقترح إنشاء فئة مزدوجة من الأسهم لضمان حصوله على ما لا يقل عن 25% من حقوق التصويت، مع إمكانية توسيع حصته عبر حزمة التعويضات الجديدة التي تبلغ قيمتها تريليون دولار خلال العقد المقبل.
وفي 2024، صرح ماسك: “هذا ليس قدراً يمكنني من خلاله السيطرة على الشركة، حتى لو فقدت صوابي تمامًا”، مؤكدًا أن الهيكل يتيح له متابعة مشاريع الذكاء الاصطناعي والروبوتات حتى إذا لم تتحقق جميع أهدافه في تسلا أو سبيس إكس.
تدرس الشركة أيضًا إمكانية التعاون أو الربط مع تسلا في بعض المبادرات، وهي فكرة يروج لها بعض المستثمرين لتعزيز التكامل بين أعمالهما الفضائية والتكنولوجية، بحسب تقارير سابقة من بلومبرغ نيوز.




