زكية الدريوش: تعزيز تموين الأسواق البحرية وضبط الأسعار خلال رمضان

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن كتابة الدولة تعمل بشكل مباشر على ضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية الأساسية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، بهدف توفير حاجيات المواطنين بأسعار مناسبة.
وأوضحت الدريوش أن من بين الإجراءات الرئيسية لتعزيز وفرة منتجات البحر استئناف نشاط أسطول صيد الأسماك السطحية الصغيرة بين آسفي والداخلة بعد فترة الراحة البيولوجية التي امتدت من 1 يناير إلى 15 فبراير الجاري، ما سيساهم في زيادة الكميات المفرغة في الأسواق المحلية.
كما أبرزت القرار الحكومي بمنع تصدير السردين الطري والمجمد اعتبارًا من فاتح فبراير، إضافة إلى إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي ستغطي هذه السنة جميع جهات المملكة مقابل 10 جهات فقط في العام الماضي، مع تعزيز العرض بالسردين والأنشوبا بأسعار مناسبة.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن القطاع يواصل تنفيذ استراتيجية تطوير تسويق وتثمين منتجات البحر، والتي شملت بناء بنية تحتية متطورة للبيع الأولي بالجملة ومراكز فرز السمك داخل الموانئ، واعتماد الرقمنة لتعزيز الشفافية، إلى جانب تطوير الصناعة المعلبة وبنية التخزين والتوزيع الوطني التي تضم أكثر من 80 وحدة تخزين، مقارنة بـ10 وحدات فقط سنة 2010.
كما أكدت الدريوش أن خارطة الطريق 2025-2027 تضمنت محورًا لتقريب منتجات البحر من المستهلك، من خلال تنشيط الأسواق المحلية بالتعاون مع الجماعات الترابية، حيث تم إنشاء 12 سوقًا للبيع الثاني خارج الموانئ، وإنجاز 8 أسواق عصرية للبيع بالتقسيط، منها سوقان في الداخلة، تم إنجاز واحد وتوقيع اتفاقية الشراكة للثاني.
وأوضحت كاتبة الدولة أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من المضاربة والاحتكار وضبط الأسعار، مؤكدة أن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب وفق القانون 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع متابعة مستمرة من اللجنة الوزارية المشتركة لتعزيز المراقبة المحلية والتصدي لأي ممارسات مخالفة.
وبخصوص الوضع الاجتماعي للصيادين التقليديين، أشارت الدريوش إلى أن الصيد التقليدي يمثل حوالي 22% من قيمة الإنتاج الوطني، أي ما يعادل 3.42 مليار درهم السنة الماضية بزيادة 66% مقارنة بعام 2020، ويشغل أكثر من 60 ألف بحار بشكل مباشر، فيما تضاعف معدل رقم معاملات القوارب النشيطة أكثر من ثلاث مرات ليصل العام الماضي إلى 210 آلاف درهم.
وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات للصيد البحري، أكدت المسؤولة أن البنزين المخصص للصيد التقليدي معفى من الواجبات والرسوم، مشيرة إلى أن الأسعار شهدت استقرارًا وتراجعًا مقارنة بالسنوات الماضية، إذ وصل سعر البنزين في بعض الموانئ في سنتي 2022 و2023 إلى 13.62 درهم، واليوم مستقر في حدود 9 دراهم.




