الاقتصادية

رينو ونيسان تفككان تحالفهما التاريخي لتعزيز الاستقلال المالي

اتفقت شركتا رينو الفرنسية ونيسان موتور اليابانية على إعادة هيكلة تحالفهما طويل الأمد، في خطوة تهدف إلى منح نيسان مرونة مالية أكبر، بالتزامن مع إدارتها الجديدة وسعيها لتحسين الأداء.

يتضمن الاتفاق تقليص الحصة المتبادلة بين الشركتين من 15% إلى 10%، ما يمنح نيسان الحق في بيع ثلث حصتها في رينو، لتجمع تمويلًا يصل إلى 690 مليون يورو.

ورغم أن رينو لا تزال تملك 36% من أسهم نيسان، إلا أن العلاقة بين الطرفين باتت أكثر مرونة في ظل تزايد الخلافات بشأن الإدارة والاستراتيجية المستقبلية.

تعاني نيسان من ضغوط مالية متزايدة، خاصة مع تصاعد القيود الجمركية التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما دفعها لإعادة ترتيب أولوياتها المالية.

وفي المقابل، ستستحوذ رينو على المشروع المشترك للتحالف في الهند، مع خطط لإنتاج سيارات كهربائية لصالح نيسان اعتبارًا من العام المقبل.

أحد أبرز جوانب الصفقة هو أن نيسان لن تكون ملزمة بالاستثمار في “أمبير”، الشركة التابعة لرينو والمتخصصة في المركبات الكهربائية، بينما ستبدأ أمبير في تطوير نماذج من تصميم نيسان بدءًا من عام 2026.

من المتوقع أن تؤثر الصفقة على التدفقات النقدية الحرة لرينو بمقدار 200 مليون يورو هذا العام، إلا أن الشركة أكدت استمرارها في تحقيق توقعاتها المالية لعام 2024.

وعلى صعيد التداولات، شهدت أسهم نيسان انخفاضًا بنسبة 1.16% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بينما ارتفعت أسهم رينو بنسبة قرابة 2%، ما يعكس تباين ردود فعل المستثمرين تجاه الصفقة.

يأتي تفكيك التحالف قبل يوم واحد فقط من تولي إيفان إسبينوزا منصب الرئيس التنفيذي الجديد لنيسان، خلفًا لماكوتو أوشيدا، وسط تحديات مستمرة تواجه الشركة منذ إقالة كارلوس غصن في 2018.

ويرى المحللون أن هذه التغييرات قد تمنح نيسان فرصة لإعادة بناء استراتيجيتها بشكل مستقل، مع الحفاظ على علاقة تعاونية مع رينو في مجالات محددة مثل المركبات الكهربائية والتوسع في الأسواق الناشئة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى