روسيا تمهد الطريق للوصول المحدود للعملات المشفرة للأفراد العاديين

تستعد روسيا لاتخاذ خطوة كبيرة نحو دمج العملات المشفرة في الاقتصاد اليومي، حيث يضع المشرعون آخر اللمسات على مشروع قانون يسمح للأفراد غير المؤهلين بالاستثمار في الأصول الرقمية، ضمن حدود محددة.
وأفادت وكالة الأنباء الروسية “تاس” الثلاثاء، نقلاً عن أناتولي أكساكوف، رئيس لجنة الأسواق المالية في مجلس الدوما، أن صياغة مشروع القانون قد اكتملت، ومن المتوقع عرضه للنقاش خلال الدورة البرلمانية المقبلة في الربيع.
ويهدف المشروع إلى إزالة العملات المشفرة من الإطار التنظيمي الخاص بها، ما يجعلها أقرب إلى الأصول المالية التقليدية من حيث القوانين والإشراف. وفي هذا السياق، قال أكساكوف في مقابلة مع قناة “روسيا 24”: “لقد تم إعداد مشروع قانون يزيل العملات المشفرة من الرقابة المالية الخاصة، مما يتيح لها أن تصبح جزءاً من حياتنا اليومية”.
ويحد المشروع الجديد من حجم الاستثمارات للأفراد غير المؤهلين، بحيث يُسمح لهم بشراء العملات المشفرة بحد أقصى يصل إلى 300 ألف روبل، أي نحو 3,800 دولار أمريكي. وفي المقابل، لن تخضع الاستثمارات المهنية في السوق لقيود مماثلة، مما يتيح للمستثمرين المحترفين حرية أكبر في التعامل مع الأصول الرقمية.
ويتضمن التشريع أيضاً توسيع نطاق استخدام العملات المشفرة في المعاملات العابرة للحدود، بما في ذلك التسهيل على الشركات الروسية لطرح رموزها الرقمية في الأسواق الدولية. وأكد أكساكوف أن هذه الخطوة تهدف إلى خلق بدائل للقنوات المالية التقليدية وتعزيز قدرة روسيا على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
مع هذا القانون الجديد، تقترب روسيا خطوة أخرى نحو دمج العملات الرقمية في النظام المالي الرسمي، في تحول قد يغير طبيعة استخدام هذه الأصول ويزيد من انتشارها بين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.




