روبرت كيوساكي : عاصفة مالية تلوح في الأفق والفضة هي طوق النجاة

في ظل اضطرابات الأسواق المالية وتصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، أطلق رجل الأعمال الأميركي ومؤلف كتاب “الأب الغني الأب الفقير”، روبرت كيوساكي، تحذيرًا جديدًا، داعيًا المستثمرين إلى التحرك السريع لحماية ثرواتهم من خلال اقتناء أصول حقيقية مثل الذهب، والفضة، والبيتكوين، مع تركيز خاص على الفضة التي يراها فرصة ذهبية – أو فضية – في هذه المرحلة الحرجة.
كيوساكي لا يرى في الخسائر الهائلة التي تكبدتها وول ستريت منذ إعلان سياسات ترامب الاقتصادية إلا مقدمة لانهيار أكبر. وفي منشور عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقًا)، كتب:
“سوق المال ينهار اليوم، نحن فعليًا في حالة ركود، والأرجح أن الكساد قادم لا محالة.”
ويعتقد كيوساكي أن الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى ضخ المزيد من السيولة في الأسواق، مما سيؤدي حتمًا إلى إضعاف قيمة الدولار، وزيادة الطلب على الأصول التي تحتفظ بقيمتها على المدى الطويل.
و على عكس ما قد يتوقعه البعض، لم يضع كيوساكي الذهب أو البيتكوين على رأس توصياته، بل اختار الفضة باعتبارها الاستثمار الأكثر جاذبية حاليًا.
وفي تغريدة سابقة، أوضح:
“هل الفضة أكثر قيمة من الذهب أو البيتكوين؟ نعم، لأن الطلب الصناعي عليها يتزايد باستمرار.”
وأشار إلى استخدام الفضة في العديد من الصناعات الحيوية مثل الطاقة الشمسية، الإلكترونيات، الطب، أنظمة الأسلحة، وتنقية المياه، ما يجعلها أصلًا نادرًا ذا استخدامات متعددة.
رغم ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، تظل الفضة منخفضة بنسبة 60% عن أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما يراه كيوساكي ناتجًا عن تلاعب طويل الأمد في الأسعار للحفاظ على توفرها بسعر مناسب للصناعة.
لكنه يؤكد أن هذا التلاعب قد انتهى، ويُبدي ثقة كبيرة في أن سعر الفضة قد يتضاعف ليصل إلى 70 دولارًا للأوقية بحلول عام 2025.
كيوساكي يذكّر بأن أسعار الأصول الحقيقية لا “ترتفع” فعليًا، بل ما يحدث هو انخفاض في قيمة الدولار، وهو ما يُترجم إلى ارتفاع في أسعار كل شيء: من الغذاء إلى الطاقة والسكن.
ويقول:
“ما يُعرف بالتضخم هو في جوهره تآكل في قيمة النقود، ولهذا السبب أنصح بادخار الذهب والفضة والبيتكوين، لأنها أموال حقيقية.”
يختتم كيوساكي تحذيراته بجملة شديدة الوضوح:
“العواصف المالية القادمة ستكون عاتية، ومن لا يتحرك الآن قد لا يملك الفرصة لاحقًا.”
وبينما قد يختلف الاقتصاديون حول حجم الخطر القادم، لا شك أن تحذيرات كيوساكي تعكس حالة القلق العميقة التي تنتاب الأسواق العالمية، وتجدد النقاش حول مستقبل النظام المالي العالمي، ومكان الأصول الحقيقية في محفظة كل مستثمر.