رئيس الحكومة يشدد الرقابة على نفقات الموظفين ويؤكد على ضبط التوظيف والترقيات

أصدر رئيس الحكومة منشوراً وزارياً موجهاً إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين الساميين والمندوب العام، يهدف إلى وضع منهجية دقيقة لبرمجة نفقات الموظفين وتتبع تنفيذها، في إطار تعزيز التدبير المالي للموارد البشرية وضمان التوازن في النفقات العمومية.
وأكد المنشور أن نفقات الموظفين تمثل عنصراً أساسياً في ميزانية الدولة، وأن مراقبة تطورها تشكل أولوية استراتيجية للحكومة، التي تسعى إلى توفير الموارد البشرية اللازمة لضمان جودة الخدمات العمومية، مع توسيع الهوامش المالية لإعادة توجيهها نحو ميزانية الاستثمار، والحفاظ في الوقت ذاته على استقرار المالية العامة.
استند المنشور إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، الذي ينص على محدودية الاعتمادات المفتوحة لنفقات الموظفين، ويحدد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات. كما شدد على ضرورة اعتماد منهجية رقمية متكاملة تشمل نظام معلوماتي على مستوى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، يتيح متابعة دقيقة للنفقات وتوقعاتها المستقبلية.
وفق المنشور، يتعين على المصالح المعنية بتدبير الموارد البشرية والميزانية:
تحديد البرمجة الميزانياتية لنفقات الموظفين على مدى ثلاث سنوات، بما يشمل التوظيفات الجديدة وترقيات الدرجات والأجور وتسوية الوضعيات الإدارية وإعادة الإدماج أو الحذف من أسلاك الوظيفة.
إدراج جميع البيانات المتعلقة بهذه البرمجة على النظام المعلوماتي، وموافات وزارة المالية بتفاصيل التنفيذ قبل العاشر من كل شهر، وفق المادة 5 من المرسوم رقم 2.15.426 المتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية.
وطلب المنشور من المسؤولين إعطاء تعليماتهم لضبط تواريخ إنجاز العمليات المبرمجة سنوياً، بما في ذلك:
عمليات التوظيف وترقيات الدرجات والرتب.
انعقاد اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.
تنفيذ تسويات الوضعيات الإدارية.
وشدد المنشور على التنسيق المستمر مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية لضمان تطبيق هذه الإجراءات، خصوصاً في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029.
كما تطرق المنشور إلى آلية تحديد مقترحات نفقات الموظفين للسنة المالية الموالية (N+1)، مع احتساب النفقات الدائمة والمستحقات المتوقعة، وتوزيعها حسب البرامج والجهات والأسطر الميزانياتية.
وتم تحديد منهجية مماثلة للسنتين التاليتين (N+2 وN+3)، مع احتساب الأثر السنوي الناتج عن العمليات المبرمجة.
وأخيراً، دعا المنشور إلى متابعة دقيقة لتنفيذ النفقات الشهرية عبر النظام المعلوماتي، بما يشمل:
النفقات المصروفة شهرياً.
نفقات تسوية العمليات المنجزة.
النفقات المتبقية من السنة الجارية.
حصيلة التنفيذ حسب البرامج والجهات والأسطر الميزانياتية.



