«دينزا» الصينية تدرس إطلاق ذراع للتمويل في أوروبا لتعزيز منافستها للعلامات الفاخرة

تتجه شركة «دينزا» (Denza)، العلامة المتخصصة في السيارات الفاخرة التابعة لمجموعة «بي واي دي» الصينية، إلى دراسة إطلاق نشاط تمويلي خاص بها في السوق الأوروبية خلال عام 2027، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها ومنافسة الشركات الألمانية الراسخة، وفي مقدمتها «بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز».
وتراهن الشركة على أن يتيح لها هذا التوجه تقديم حلول تمويلية أكثر مرونة وجاذبية للعملاء، خصوصاً في ما يتعلق بعقود التأجير وشراء السيارات بالتقسيط.
وتكتسي هذه الخدمات أهمية كبيرة في سوق السيارات الفاخرة الأوروبية، حيث يعتمد عدد واسع من المشترين على التمويل لتوزيع تكلفة اقتناء المركبات على دفعات شهرية، ما يجعل قيمة الأقساط أحد العوامل المؤثرة في قرار الشراء.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ألفريدو ألتافيلا، المستشار الخاص لـ«بي واي دي» في أوروبا، قوله إن المؤشرات الأولية المتعلقة بالقيمة المتبقية لسيارات «دينزا» بعد الاستخدام تبدو إيجابية، بل إنها تتجاوز مستويات مسجلة لدى بعض الطرازات المنافسة. وقد تدفع هذه التقديرات المجموعة الصينية إلى تسريع خططها لإطلاق خدمات تمويلية مستقلة اعتباراً من العام المقبل.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه «دينزا»، التي انطلقت مبيعاتها في أوروبا خلال أبريل الماضي، إلى ترسيخ موقعها داخل فئة السيارات الفاخرة، وهي سوق تتطلب من الشركات الجديدة تقديم عروض قادرة على منافسة العلامات التقليدية، ليس فقط من حيث التكنولوجيا والتجهيزات، وإنما أيضاً من حيث تكلفة الامتلاك وشروط التمويل.
ومع ذلك، لا تزال الشركة تواجه تحدياً يرتبط بقصر سجلها التجاري في السوق الأوروبية، الأمر الذي يحد من توافر البيانات التاريخية الكافية بشأن أسعار إعادة بيع سياراتها.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى مؤسسات التمويل، التي تعتمد على القيمة المتوقعة للسيارة عند انتهاء عقد التأجير، لتحديد الأقساط الشهرية والتكاليف الإجمالية للعقود التي تمتد عادة إلى 48 شهراً.
ومن شأن نجاح «دينزا» في تجاوز هذه العقبة أن يمنحها هامشاً أكبر للتحكم في عروضها التجارية وتعزيز قدرتها على استقطاب العملاء الأوروبيين، في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات السيارات الصينية والمصنعين الأوروبيين في قطاع المركبات الفاخرة.




