ديفيد مالباس: الاحتياطي الفيدرالي فقد بوصلته ويحتاج إلى إصلاح جذري

انتقد الرئيس السابق للبنك الدولي ديفيد مالباس بشدة سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، معتبراً أن أقوى بنك مركزي في العالم “فقد بوصلته” وبات يشكل خطراً على الاقتصاد الأميركي نتيجة ما وصفه بـ “الأخطاء المتكررة في تحديد أسعار الفائدة”.
وقال مالباس في منشور على منصة إكس: “عندما تضل البنوك المركزية، تعاني الدول. الاحتياطي الفيدرالي ضخم للغاية، متغطرس للغاية، ومخطئ في أسعار الفائدة. يحتاج إلى معايير أخلاقية عالية جداً لاستعادة الثقة”، مؤكداً أن إصلاح الفيدرالي بات خطوة متأخرة وملحة.
وأضاف أن السياسة النقدية الخاطئة لا تنعكس فقط على الأسواق، بل تمس بشكل مباشر أجور المواطنين، تكاليف المعيشة، وأسعار الرهن العقاري، محذراً من أن هذه الأخطاء تقوض قوة الديمقراطية الأميركية.
وانتقد مالباس اعتماد الفيدرالي على نماذج وصفها بـ”غير دقيقة” قادته إلى قرارات خاطئة بشأن الفائدة، مشيراً إلى أن المؤسسة بحاجة إلى “استعادة الثقة” عبر الالتزام الصارم بالمعايير الأخلاقية.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في إدارة دينها الوطني الضخم، الأمر الذي يجعل استعادة الثقة في صناع القرار النقدي أمراً أساسياً، معتبراً أن الفيدرالي يتعامل بـ”غطرسة مفرطة” في اعتقاده بقدرته على تحديد السعر الأمثل للفائدة في اقتصاد ضخم ومعقد مثل الاقتصاد الأميركي.
وختم مالباس بالقول: “سعر الفائدة مرتفع جداً حالياً مقارنة بواقع الاقتصاد، وهذا يعزز الحاجة إلى إصلاحات جذرية في الفيدرالي، لكن المؤسسة ترفض التغيير مثلما تفعل العديد من الهيئات الحكومية الأخرى”.