دراسة تكشف ضغوط نظام التوقيت على القدرة الشرائية والتوازن المالي للأسر المغربية

في سياق الجدل المتجدد حول نظام التوقيت بالمغرب، سلطت معطيات حديثة الضوء على تداعيات غير مباشرة لكنها عميقة تمس الحياة اليومية للمواطنين، حيث اعتبرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب أن اعتماد التوقيت الحالي بات عاملاً ضاغطاً على التوازن المالي والاجتماعي للأسر.
وأفادت الدراسة، التي اعتمدت على استبيانات ميدانية، بأن التحول بين التوقيتين يترجم عملياً إلى ارتفاع ملحوظ في مصاريف الطاقة، خاصة في ما يتعلق بالكهرباء والتدفئة، إلى جانب زيادة تكاليف التنقل، ما يؤدي إلى استنزاف إضافي للقدرة الشرائية، خصوصاً لدى الفئات الهشة.
كما كشفت النتائج عن تحولات في سلوك الاستهلاك، حيث تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها المالية لمواكبة التغيرات الزمنية، الأمر الذي ينعكس على استقرارها الاقتصادي ويزيد من حدة الضغوط المعيشية.
ولم تقتصر الانعكاسات على الجانب المادي، بل امتدت إلى الأداء اليومي داخل الإدارات والمؤسسات التعليمية، إذ سجلت الدراسة ارتفاعاً في نسب التأخرات الصباحية والغياب، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مردودية العمل وجودة التحصيل الدراسي.
وأبرزت المعطيات وجود علاقة وثيقة بين التوقيت المعتمد واضطراب إيقاع النوم، ما ينعكس على مستوى التركيز واليقظة لدى الموظفين والطلبة، ويطرح تحديات إضافية أمام تحقيق إنتاجية مستقرة.




