اقتصاد المغربالأخبار

دراسة تحذر من تسريب بيانات مهنية حساسة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي في الشركات المغربية

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من الممارسات اليومية داخل المؤسسات المغربية، غير أن هذا التحول الرقمي السريع يثير في المقابل تساؤلات جدية حول أمن البيانات وحماية المعطيات المهنية الحساسة، وفق ما أظهرته دراسة حديثة.

وبحسب الدراسة التي أنجزتها شركتا Kaspersky وAverty خلال مارس 2026، والتي شملت 310 موظفين من القطاعين العام والخاص، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل يتوسع بوتيرة متسارعة، مدفوعاً بشكل أساسي بالمبادرات الفردية أكثر من السياسات المؤسسية الرسمية.

وتشير النتائج إلى أن 57 في المائة من الموظفين يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في أداء مهامهم المهنية، غالباً دون تكوين مسبق أو إطار تنظيمي واضح، ما يعكس تحوّلاً رقمياً سريعاً داخل الإدارات والشركات، هدفه الأساسي رفع الإنتاجية وتسريع إنجاز المهام.

كما أوضحت المعطيات أن 84 في المائة من المستجوبين يستخدمون هذه الأدوات بشكل متكرر أسبوعياً، حيث يستعملها 43 في المائة يومياً، و41 في المائة عدة مرات في الأسبوع، مقابل 16 في المائة يستخدمونها مرة واحدة على الأقل شهرياً، وهو ما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً ثابتاً في سير العمل اليومي.

وفي ما يتعلق بمستوى الثقة، أظهرت الدراسة أن 91 في المائة من المستخدمين يعتبرون نتائج هذه الأدوات موثوقة بدرجات متفاوتة، بينهم 31 في المائة يصفونها بأنها “موثوقة جداً”، و60 في المائة “موثوقة إلى حد ما”، وهو ما يفسر التوسع السريع في الاعتماد عليها داخل المؤسسات.

غير أن هذا الاعتماد المتزايد يرافقه جانب مقلق، إذ كشف البحث أن أكثر من 40 في المائة من المشاركين يقومون بمشاركة وثائق مهنية حساسة مع أدوات الذكاء الاصطناعي خارج أي إشراف مؤسساتي.

وتشمل هذه البيانات مقتطفات من رسائل بريد إلكتروني وتقارير داخلية بنسبة 35 في المائة، ومعلومات دقيقة مماثلة، إضافة إلى لقطات شاشة مهنية بنسبة 30 في المائة، فضلاً عن ملفات مالية وجداول أداء بنسبة 19 في المائة، ما يرفع من مخاطر تسرب المعلومات.

وعلى مستوى الأدوات الأكثر استخداماً، تصدرت منصة ChatGPT الاستخدام بنسبة 84 في المائة، تلتها Google Gemini بنسبة 63 في المائة، ثم Microsoft Copilot بنسبة 23 في المائة، وPerplexity AI بنسبة 16 في المائة، وClaude بنسبة 12 في المائة، إلى جانب أدوات توليد الصور بنسبة 11 في المائة، ما يعكس تنوعاً متزايداً في الأدوات الرقمية داخل بيئة العمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى