اقتصاد المغربالأخبار

خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب.. مشروع استراتيجي يعيد تشكيل خريطة الطاقة الإفريقية

تحت الأضواء مجددًا، يبرز مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب كواحد من أكبر مشاريع الربط الطاقي القاري في إفريقيا، مع التأكيد النيجيري على دوره المحوري في تعزيز التجارة العابرة للحدود وإعادة رسم خريطة الطاقة في القارة.

وأكدت الشركة الوطنية النيجيرية للبترول أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لمستقبل الطاقة الإفريقية، مشددة على أهمية البنية التحتية المشتركة وتنسيق السياسات بين الدول الإفريقية لاستغلال الإمكانات الغازية الهائلة وتحقيق التكامل الإقليمي الفعّال.

خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات أسبوع الطاقة الدولي 2026 في لندن، شدد الرئيس التنفيذي للشركة، بايو أوجولاري، على أهمية الإسراع في إنجاز المشاريع الغازية الكبرى، مع التركيز على خط أنابيب نيجيريا-المغرب وتوسعة خط أنابيب غرب إفريقيا، معتبرًا إياهما أدوات حيوية لتعزيز التجارة الطاقية وتقوية الاندماج بين الدول الإفريقية.

وأوضح أوجولاري أن المشروع لا يقتصر على الربط الثنائي، بل يمثل ممرًا قاريًا للطاقة قادرًا على إحداث تحول جذري في مشهد الطاقة بالقارة، مع التركيز على توحيد أطر التسعير وأنظمة العبور ومعايير المحتوى المحلي لتقليص العوائق أمام الاستثمار وضمان كفاءة تشغيل المشروع.

يُخطط لخط الأنابيب كحلقة وصل تمتد على طول الساحل الغربي لإفريقيا، حيث سيربط احتياطيات الغاز النيجيرية بعدد من الدول قبل الوصول إلى المغرب، مع إمكانية الامتداد لاحقًا إلى الأسواق الأوروبية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توسيع النفاذ إلى الغاز، وزيادة إنتاج الكهرباء، وتعزيز التنمية الصناعية، وتقوية الأمن الطاقي في الدول المشاركة.

ودعا أوجولاري إلى تأسيس منصات استثمارية مشتركة بين شركات النفط الوطنية الإفريقية، مؤكدًا أن العمل الجماعي سيسرّع تنفيذ المشاريع، ويبني الخبرات التقنية، ويعزز قدرة القارة على المنافسة في الأسواق العالمية للطاقة.

وأشار التقرير إلى أن نيجيريا تمتلك أكبر احتياطي مثبت للغاز في إفريقيا، بما يزيد عن 200 تريليون قدم مكعب، وهو مورد غير مستغل بالكامل حتى الآن. كما يعتبر الغاز وقودًا انتقاليًا حيويًا لدعم الصناعات المحلية، ومصانع الأسمدة، والبتروكيماويات، وتقليل الاعتماد على الواردات.

ويشكل مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب جزءًا من مبادرة “عقد الغاز” النيجيرية الرامية إلى تثمين الموارد الغازية ودعم مسارات طاقية منخفضة الانبعاثات، بما يتماشى مع التحول الطاقي العالمي.

واختتم أوجولاري حديثه بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين شركات النفط الوطنية، وتطوير البنية التحتية المشتركة، وتبادل التكنولوجيا والمعرفة، يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان مستقبل الطاقة في إفريقيا، ويجعل القارة أكثر جذبًا لرؤوس الأموال العالمية في قطاع الطاقة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى