الاقتصادية

خبراء الاتحاد الأوروبي يحذرون: القارة غير مستعدة لمواجهة آثار تغير المناخ

حذر مستشارون مستقلون تابعون للاتحاد الأوروبي الثلاثاء من أن التكتل يفتقر إلى الاستعداد الكافي لمواجهة تفاقم آثار تغير المناخ، مؤكدين على ضرورة زيادة الاستثمارات بشكل عاجل لحماية السكان والبنية التحتية من تزايد الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر الشديدة.

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن أوروبا أصبحت أسرع قارات العالم احترارًا، ما أدى إلى تصاعد وتيرة وشدة موجات الحر والفيضانات والعواصف، إضافة إلى تضرر السواحل بشكل متزايد.

وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة تصل إلى نحو 45 مليار يورو (53.34 مليار دولار) سنويًا، أي خمسة أضعاف ما كانت عليه في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال المجلس الاستشاري العلمي الأوروبي المعني بتغير المناخ إن الاتحاد الأوروبي، رغم أهدافه الطموحة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، لم ينجز جهودًا كافية للتكيف مع الظروف المناخية القاسية التي تواجه القارة بالفعل. وأوضح رئيس المجلس، أوتمار إيدنهوفر، أن المشكلة تكمن في “نقص التماسك، ونقص التنسيق، وكذلك نقص الميزانية”.

وحذر المستشارون من أن غياب الاستعدادات الكافية سيؤدي إلى تزايد الأضرار التي تلحق بقدرة الاتحاد الأوروبي على المنافسة، مع تأثير مباشر على الميزانيات العامة وتصاعد المخاطر الأمنية.

واختتم الخبراء بتوصية حاسمة للاتحاد الأوروبي: اعتماد خطة استعداد موحدة على مستوى جميع الدول الأعضاء لمواجهة المخاطر الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة المتوقع بين 2.8 و3.3 درجات مئوية بحلول عام 2100، لضمان حماية المواطنين والبنية التحتية من الأضرار المحتملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى