خام غرب تكساس يستهدف قمة 129 دولاراً وسط تصاعد التوترات مع إيران

شهد خام غرب تكساس الوسيط موجة صعود قوية هذا الأسبوع، ليغلق عند 112.08 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً يزيد عن 104% مقارنة بأدنى مستوياته منذ بداية العام.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب الأسواق لانتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران.
تركز اهتمام المستثمرين على احتمال توسيع نطاق الضربات على البنية التحتية الحيوية الإيرانية، ما دفع السوق لإضافة علاوة مخاطر مرتفعة على الأسعار، لا سيما مع استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط البحري العالمي.
وتجاوزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس 110 دولارات في الأيام الأخيرة، وسط زيادة ملحوظة في وتيرة الشراء تحسباً لأي نقص إضافي في الإمدادات. ويستمر اختناق الإمدادات في دعم الاتجاه الصعودي للأسعار، خصوصاً مع القيود المستمرة على الملاحة في مضيق هرمز واحتمالات امتداد الاضطرابات إلى البحر الأحمر.
وتكشف بيانات السوق الفورية عن اتساع الفارق بين عقود الشهر القريب والعقود اللاحقة إلى مستويات قياسية، ما يعكس شحاً في الإمدادات الفورية وطلباً قوياً على النفط الجاهز للتسليم.
من الناحية الفنية، يظل الاتجاه صاعداً بعد اختراق مستوى 77.62 دولار، مع تمركز الأسعار فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية، وتحديد الهدف الأول عند 119.54 دولار، فيما قد يفتح اختراقه الطريق نحو 129.13 دولار، أعلى قمة مسجلة منذ 2022.
وانعكس هذا الصعود سريعاً على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط البنزين 4 دولارات للغالون، بينما اقترب الديزل من 6 دولارات، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وتشير توقعات الأسواق إلى استمرار موجة الارتفاع، إذ ترجّح منصة «بولي ماركت» وصول الأسعار إلى 120 دولاراً خلال أبريل بنسبة 76%، مقابل احتمال بنسبة 21% لبلوغ 150 دولاراً. وفي السياق نفسه، ترى تقديرات منصة «كالشي» أن خام غرب تكساس قد يصل إلى 150 دولاراً بنهاية العام، في حال استمرار الاضطرابات وتعطل الإمدادات، مما قد يدفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية جديدة عالمياً.




