اقتصاد المغربالأخبار

حي المحيط بالرباط ثانياً في تصنيف أروع أحياء العالم وسط تحولات عمرانية متسارعة

حجز حي المحيط بالعاصمة الرباط موقعاً متقدماً على خريطة الأحياء العالمية، بعدما اختارته مجلة «تايم آوت» ضمن قائمة أروع أحياء العالم لعام 2026، واضعة إياه في المرتبة الثانية عالمياً، في وقت يعيش فيه الحي على وقع تحولات عمرانية متسارعة أثرت في جزء من نسيجه السكني والاجتماعي.

وجاء حي المحيط في المرتبة الثانية ضمن تصنيف يضم 40 حياً من مختلف مدن العالم، خلف حي «جونغنو 3-غا» في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، بينما حل حي «نيوس كوزموس» في أثينا ثالثاً، يليه الحي الصيني في لوس أنجلوس، ثم «غوفانهيل» في غلاسكو بالمملكة المتحدة.

واستند اختيار «تايم آوت» لحي المحيط إلى مجموعة من الخصائص التي تمنحه طابعاً مميزاً، من بينها موقعه القريب من الساحل، وحضوره الثقافي والمحلي، وانتشار المشاريع والمتاجر المستقلة، إلى جانب تطور العرض الفندقي بالمنطقة، ومن ضمنه فندق «فور سيزونز».

كما سلطت المجلة الضوء على طبيعة الحياة اليومية داخل الحي، وعلى العلاقات الاجتماعية التي تجمع سكانه، فضلاً عن حضور المطبخ المغربي وثقافة كرة القدم باعتبارهما من العناصر التي تمنح المنطقة خصوصيتها.

ويأتي هذا التصنيف في سياق يشهد فيه حي المحيط في الرباط تغييرات عمرانية واسعة، بعدما طالت عمليات الهدم والإخلاء عدداً من المناطق خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على تركيبة بعض الأحياء ومعالمها العمرانية.

وانطلقت عمليات الهدم من مناطق من بينها دوار العسكر، قبل أن تمتد إلى السانية الغربية ومواقع أخرى، ما أدى إلى إخلاء عدد من المساكن ومغادرة أسر لمناطق ظلت لسنوات جزءاً من النسيج العمراني والاجتماعي للحي.

وأثارت هذه العمليات نقاشاً حول التعويضات المخصصة للسكان، وحدود المناطق المعنية بإعادة التهيئة، إضافة إلى مستقبل العقارات والأراضي التي تم إخلاؤها، في ظل استمرار تنفيذ المشاريع المرتبطة بإعادة تنظيم بعض أجزاء المنطقة.

وتزامن الاعتراف الدولي بحي المحيط كواحد من أبرز الأحياء العالمية مع هذه التحولات، ليضع الحي أمام صورة مزدوجة تجمع بين جاذبيته الاجتماعية والثقافية التي أبرزها التصنيف الدولي، والتغيرات العمرانية التي تعيد رسم ملامحه على أرض الواقع.

وبينما تعكس مرتبة «تايم آوت» حضور حي المحيط ضمن الوجهات الحضرية التي تستقطب اهتمام الزوار والسكان، فإن التحولات الجارية داخله تطرح في المقابل أسئلة حول كيفية الحفاظ على خصوصيته العمرانية والاجتماعية مع استمرار مشاريع إعادة التهيئة وتطوير العاصمة الرباط.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى