جمعيات حماية المستهلك تحذر من تبريرات مضاعفة أسعار الأضاحي قبل عيد الأضحى

أعربت عدة جمعيات مغربية معنية بحماية المستهلك عن مخاوفها من تداول تفسيرات تربط ارتفاع أسعار الأضاحي، مع اقتراب عيد الأضحى، بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أو بتقلبات أسعار الأعلاف في الأسواق الدولية. واعتبرت هذه الهيئات أن هذه التبريرات لا تستند إلى مؤشرات اقتصادية دقيقة، وقد تُستخدم لتبرير زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأوضحت الجمعيات أن نشر مثل هذه الروايات في هذه المرحلة الحساسة من السنة يثير القلق من استغلال بعض الفاعلين في قطاع تربية الماشية والوساطة التجارية للأحداث الدولية كذريعة لرفع الأسعار داخل السوق الوطنية. وشددت على أهمية تعزيز الشفافية حول تكاليف الإنتاج وحجم القطيع المتوفر ومستويات العرض في الأسواق.
وأكد فاعلون في مجال حماية المستهلك أن المعطيات الحالية لا تدعم بالضرورة الروايات المتعلقة بتأثير الأزمات الدولية على أسعار الأضاحي، مشيرين إلى أن الموسم الفلاحي الحالي يبقى مقبولاً نسبياً، كما أن جزءاً كبيراً من الأعلاف المستوردة يأتي من أسواق بعيدة عن مناطق التوتر، ما يقلل من احتمال تأثرها المباشر بالأوضاع الجيوسياسية.
وفي المقابل، أشارت الجمعيات إلى أن التحولات التي شهدها قطاع تربية الماشية خلال السنوات الأخيرة، لاسيما تراجع أعداد المربين الصغار والمتوسطين نتيجة مواسم الجفاف المتكررة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ساهمت في تقليص مستوى المنافسة داخل السوق.
وأضافت أن هذا الوضع أتاح لعدد محدود من الفاعلين الكبار توسيع حضورهم في سلاسل التوريد، مما قد يؤثر على آليات تحديد الأسعار.
ولفتت الهيئات إلى أن المضاربات وارتفاع الطلب الموسمي خلال عيد الأضحى تظل من بين العوامل الأساسية التي تدفع الأسعار نحو الارتفاع، خصوصاً في ظل محدودية آليات المراقبة والتتبع في بعض أسواق الماشية.
ودعت الجمعيات السلطات المعنية إلى تشديد المراقبة على مسارات التسويق داخل القطاع، ومحاربة الممارسات الاحتكارية، وضمان شفافية أكبر في المعاملات، بما يسهم في تحقيق توازن بين مصالح المهنيين وقدرة المستهلكين على الشراء، ويحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار خلال هذه المناسبة الدينية.




