جامعة الأخوين و«الإيسيسكو» تطلقان مركزاً للدبلوماسية العلمية بإفران

تستعد جامعة الأخوين بمدينة إفران لتعزيز حضور المغرب في مجال الدبلوماسية العلمية، من خلال شراكة جديدة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، تقضي بإحداث مركز متخصص يربط بين البحث العلمي والعمل الدبلوماسي وصنع السياسات العامة.
ومن المرتقب أن يحتضن حرم الجامعة «مركز الإيسيسكو ابن بطوطة للدبلوماسية العلمية»، ليكون فضاءً مخصصاً لتطوير استخدام المعرفة والبحوث العلمية في معالجة القضايا الدولية وتعزيز قنوات الحوار والتعاون بين الدول.
ويأتي إنشاء المركز في وقت أصبحت فيه مجموعة من التحديات العالمية تتطلب تعاوناً يتجاوز الحدود، خصوصاً في مجالات التغير المناخي، والأمن المائي والغذائي، والصحة العامة، إلى جانب التحول في قطاع الطاقة، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وصون التراث الثقافي.
ويسعى المشروع إلى مساعدة الدول الأعضاء في «الإيسيسكو» على توظيف الخبرات العلمية والبيانات والأبحاث في صياغة السياسات والقرارات، مع تعزيز التواصل بين العلماء والدبلوماسيين وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والفاعلين الدوليين.
كما سيعمل المركز على توفير بيئة تجمع الباحثين والطلبة والدبلوماسيين والخبراء، بما يسمح بتبادل التجارب وتطوير أبحاث ومعارف يمكن تحويلها إلى حلول عملية تخدم السياسات العمومية.
ويرتكز نشاط المركز على ثلاثة مسارات أساسية، أولها تطوير التكوين في مجال الدبلوماسية العلمية، من خلال إعداد دبلوماسيين يمتلكون فهماً أفضل للملفات العلمية والتكنولوجية المعاصرة، بالتوازي مع تشجيع الباحثين والعلماء على المشاركة في النقاشات المرتبطة بالعلاقات الدولية.
أما المسار الثاني، فيتعلق بتوسيع التعاون الأكاديمي والعلمي عبر إطلاق مبادرات مشتركة وبرامج للتبادل والبعثات العلمية، إلى جانب تنظيم منتدى سنوي رفيع المستوى يجمع مختلف الأطراف المعنية.
ويتمثل المسار الثالث في توفير الخبرة العلمية لصالح «الإيسيسكو» والدول الأعضاء فيها، بما يساهم في دعم عملية اتخاذ القرار اعتماداً على المعطيات والبحوث والدراسات المتخصصة.
ويعكس اختيار جامعة الأخوين لاحتضان المركز رصيدها في مجال التعاون الأكاديمي الدولي، إذ راكمت المؤسسة منذ تأسيسها سنة 1995 شبكة واسعة من الشراكات مع جامعات ومؤسسات تعليمية حول العالم. وبلغ عدد الاتفاقيات التي أبرمتها الجامعة نحو 312 اتفاقية مع مؤسسات جامعية في 54 دولة.
كما استفاد 9246 طالباً من برامج التبادل والتنقل الدولي، فيما استقبلت الجامعة في حرمها بمدينة إفران 3571 طالباً أجنبياً، مقابل استفادة 5675 طالباً من برامج الدراسة والتنقل خارج المغرب.
وتتميز الجامعة كذلك بتنوع هيئتها الأكاديمية، إذ يمثل الأساتذة الدوليون نحو 40% من مجموع أعضاء هيئة التدريس، الذين ينتمون حالياً إلى 56 جنسية مختلفة.
وتتوفر جامعة الأخوين أيضاً على تكوينات مرتبطة بالدراسات الدولية والدبلوماسية، فضلاً عن برامج متخصصة في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي تخصصات توفر أرضية أكاديمية للمركز الجديد وتدعم توجهه نحو الربط بين المعرفة العلمية والممارسة الدبلوماسية.
ومن خلال هذه المبادرة، تراهن جامعة الأخوين و«الإيسيسكو» على تحويل شبكاتهما الأكاديمية والعلمية إلى آلية عملية لتعزيز التعاون الدولي، مع إيلاء اهتمام خاص بالتعاون جنوب-جنوب، وفتح قنوات جديدة للتفاعل بين إفريقيا والعالم العربي وآسيا.




