العملات

توتر الشرق الأوسط يرفع النفط ويمنح الدولار الكندي دفعة قوية في الأسواق الآسيوية

شهدت العملة الكندية انطلاقة لافتة خلال تعاملات صباح الجمعة في الأسواق الآسيوية، مستفيدة من قفزة حادة في أسعار النفط الخام على خلفية تصاعد التوتر الجيوسياسي بين واشنطن وطهران.

المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة أعادت المستثمرين إلى الأصول المرتبطة بالسلع، وفي مقدمتها الدولار الكندي، الذي يُعد من أكثر العملات حساسية لتحركات سوق النفط.

وقفز خام غرب تكساس الوسيط لعقود مارس بأكثر من 3% ليقترب من مستوى 65 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصريحات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بخيارات عسكرية جديدة إذا لم تُبدِ إيران استعدادًا للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن ملفها النووي.

هذه اللهجة المتشددة أشعلت قلق الأسواق من سيناريو تعطّل طويل الأمد في الإمدادات، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة شحن النفط العالمية.

طهران من جهتها ردّت برسائل تحذير، مؤكدة جاهزية قواتها لأي تصعيد محتمل، ومعلنة في الوقت ذاته انفتاحها على اتفاق تصفه بـ«العادل» بعيدًا عن الضغوط. وفي تطور زاد من حدة الترقب، أشارت تقارير إلى إخطار السفن التجارية بوجود مناورات بحرية مرتقبة بالذخيرة الحية في محيط المضيق، ما عمّق المخاوف حول سلامة أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.

هذا المشهد المتوتر انعكس سريعًا على أسواق العملات. فقد سجل الدولار الكندي مكاسب أمام معظم نظرائه، ملامسًا أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الين الياباني، ومحققًا تقدمًا ملحوظًا أمام الدولار الأسترالي واليورو.

كما استعاد بعض قوته أمام الدولار الأميركي بعد تذبذبات محدودة في الساعات الأولى من التداول.

محللون في أسواق الصرف يرون أن استمرار الاتجاه الصعودي للعملة الكندية سيبقى مرهونًا بمسار أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، مع ترقب مستويات فنية قد تشكل محطات اختبار جديدة أمام المشترين في حال واصل الخام مكاسبه.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تتجه الأنظار في الجلسة الأوروبية إلى مؤشرات النمو في منطقة اليورو وألمانيا، إلى جانب أرقام سوق الرهن العقاري في بريطانيا، بينما يترقب المستثمرون في أميركا الشمالية صدور بيانات التضخم والإنتاج الصناعي ومؤشرات نشاط الأعمال، فضلًا عن الإحصاءات الأسبوعية لعدد منصات الحفر النفطية، التي قد تضيف مزيدًا من الزخم لتحركات أسواق الطاقة والعملات في آن واحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى