تكاليف المعيشة في طوكيو ترتفع بوتيرة أسرع وتزيد الضغط على بنك اليابان لرفع الفائدة

شهدت تكاليف المعيشة في طوكيو زيادة ملحوظة في مارس، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بوتيرة أسرع قليلاً مقارنة بالشهر السابق، مما يعزز التوقعات بأن بنك اليابان سيستمر في رفع أسعار الفائدة تدريجيًا.
وفقًا لبيانات وزارة الشؤون الداخلية اليابانية، التي تم نشرها يوم الجمعة، ارتفعت أسعار المستهلكين -باستثناء أسعار الغذاء الطازج- بنسبة 2.4% في مارس مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وقد شهدت هذه الزيادة تسارعًا ملحوظًا في أسعار الأغذية المُصنَّعة.
وتجاوزت هذه الزيادة التوقعات التي كانت تشير إلى 2.2%، وهي أعلى من التقديرات التي تم جمعها في استطلاع بلومبرغ. كما ارتفع معدل التضخم العام إلى 2.9% مقابل 2.8% في فبراير، مما يعكس زيادة ضغوط الأسعار في الاقتصاد المحلي.
من المتوقع أن يؤدي هذا المؤشر إلى استمرار حالة من التفكير لدى محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بشأن التوقيت الأنسب لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
وعلى الرغم من أن السياسة الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زادت من الضغوط على الاقتصاد العالمي، إلا أن البيانات الاقتصادية المحلية في اليابان تشير إلى تقدم نحو تحقيق هدف بنك اليابان في استقرار التضخم، مما يعزز من التكهنات بشأن خطوة رفع الفائدة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن بنك اليابان قد يقرر رفع الفائدة في الفترة بين يونيو ويوليو، ولكن هناك أيضًا احتمالية أن يتم التحرك في وقت مبكر، خاصة في الاجتماع المقبل الذي سيعقد في الأول من مايو.
في الوقت ذاته، أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء، حيث ارتفعت أسعار الأغذية غير الطازجة بنسبة 5.6%، فيما قفزت أسعار الأرز بنسبة 92.4%، وهي أكبر زيادة تسجلها البيانات منذ عام 1971.
هذا الارتفاع الحاد في أسعار الأرز أثار قلقًا واسعًا بين المواطنين، مما دفع الحكومة إلى الإفراج عن مخزون الطوارئ من الغذاء الأساسي للمرة الأولى هذا الشهر.
من جهة أخرى، تستمر الشركات في تمرير تكاليفها المرتفعة إلى المستهلكين، في ظل استمرار ضعف الين الياباني وارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة.
حيث قامت شركات الأغذية الكبرى برفع أسعار 2343 منتجًا في مارس، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف عدد المنتجات التي شهدت زيادة في الأسعار في نفس الشهر من العام الماضي، حسبما أفادت بيانات شركة طوكيو داتا بنك.