اقتصاد المغربالأسهمبورصة الدار البيضاء

تقرير AMMC: زخم استثنائي يرفع تداولات البورصة المغربية بنسبة 162% خلال 2025

شهدت بورصة الدار البيضاء خلال الفصل الثالث من سنة 2025 زخمًا غير مسبوق في التداولات بالأسهم، مسجلة تحولات واضحة في هيكل المستثمرين، وفقًا للتقرير الأخير للهيئة المغربية لسوق الرساميل.

ويُظهر التقرير أن الهيئات المكلفة بالتوظيف الجماعي والأشخاص الذاتيون المغاربة استحوذوا على الجزء الأكبر من التداولات، بما يعكس ثقة متزايدة للمستثمرين المحليين في السوق المغربية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفئات المحلية سيطرت على 63,4٪ من إجمالي حجم التداولات، فيما جاءت الأشخاص المعنويون المغاربة في المرتبة الثالثة بحصة 24,9٪، تلاهم المستثمرون الذين يجرون عملياتهم عبر الشبكة البنكية بنسبة 5,8٪، ثم الأشخاص المعنويون الأجانب بحصة 5,5٪.

في ظل هذا النشاط المكثف، بلغ حجم التداولات 34,4 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعًا هائلًا بنسبة 162٪ مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2024 الذي سجل 13,1 مليار درهم. وعكست مؤشرات البورصة هذا الزخم أيضًا، حيث سجل مؤشر “مازي” زيادة 4٪، بينما ارتفع مؤشر “مازي 20” بنسبة 3,5٪ على أساس ربع سنوي.

وكشفت تفاصيل التداولات أن هيئات التوظيف الجماعي، في وضعية صافية للشراء، قامت بمشتريات بقيمة 11,6 مليار درهم مقابل مبيعات بلغت 8,4 مليار درهم، أي بزيادة 2,3 مرة في المشتريات و2,2 مرة في المبيعات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.

أما الأشخاص المعنويون المغاربة، فقد سجلوا وضعية صافية للبيع، محققين مبيعات بقيمة 8,2 مليار درهم مقابل مشتريات قدرها 6,7 مليار درهم، بارتفاع 2,1 مرة مقارنة بالفصل الثالث من 2024.

وسجل الأشخاص الذاتيون المغاربة نشاطًا لافتًا، حيث بلغت مشترياتهم 9 مليارات درهم، مسجلة زيادة 2,7 مرة عن نفس الفترة من 2024 وارتفاع 15,7٪ مقارنة بالفصل الثاني من 2025، فيما وصلت مبيعاتهم 9,1 مليار درهم، بزيادة 2,8 مرة عن الفصل الثالث من 2024 وارتفاع 14,2٪ مقارنة بالفصل الثاني من نفس السنة.

أما المستثمرون الذين يعتمدون الشبكة البنكية، فقد شهدت مشترياتهم ارتفاعًا إلى 1,3 مليار درهم (3 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من 2024)، بينما بلغت مبيعاتهم 2,2 مليار درهم، أي بزيادة 2,2 مرة.

وفي المقابل، سجل الأشخاص المعنويون الأجانب مبيعات بقيمة 1,9 مليار درهم، أي 2,5 مرة أكثر من الفصل الثالث من 2024، وارتفاعًا بنسبة 4,7٪ مقارنة بالفصل الثاني من 2025، بينما بلغت مشترياتهم 1,4 مليار درهم، أي ما يقارب ضعف الحجم المسجل قبل عام.

ويعكس هذا الأداء الديناميكية الاستثنائية للسوق المغربية، مع ترسيخ موقع المستثمرين المحليين كقوة محورية في توجيه التداولات، وسط توقعات بأن يشهد السوق مزيدًا من النشاط والتحولات في الفصول المقبلة، مع زيادة دور الهيئات المحلية في تعزيز السيولة وتحفيز النمو.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى