تقرير: عاصفة فبراير تضع الأمن التصديري لأكادير على المحك وسط تصاعد جنوني للتكاليف

تعيش جهة سوس ماسة، وبالأخص منطقة أكادير، وضعاً صعباً في القطاع الفلاحي بعد العاصفة العنيفة التي ضربت المنطقة في نهاية فبراير، مخلفة أضراراً واسعة في البنية التحتية الزراعية، ولا سيما البيوت المحمية، في وقت حساس من الموسم الفلاحي.
وكشفت مجلة “فريش بلازا” أن المنتجين المحليين يواجهون ضغوطاً مزدوجة تمثلت في انخفاض الإنتاج وارتفاع التكاليف التشغيلية، ما انعكس مباشرة على مردودية الضيعات. وأسفرت العاصفة عن تدمير مساحات كبيرة من البيوت البلاستيكية، ما أثر بشكل خاص على إنتاج الخضر، وعلى رأسها الفلفل، أحد أبرز المنتجات التصديرية للمنطقة.
ووفق المصدر ذاته، اضطر العديد من الفلاحين إلى تأجيل الحصاد والتركيز على إصلاح الأضرار، في ظل خسائر وصفها البعض بـ”الجسيمة”. وتواجه عمليات الإصلاح تحديات إضافية بسبب نقص المواد الأساسية، مثل البلاستيك، وارتفاع تكلفة اليد العاملة، ما يبطئ من وتيرة إعادة تشغيل الضيعات.
وتشير المعطيات إلى أن تكلفة استبدال أغطية البيوت المحمية ارتفعت بشكل غير مسبوق، إذ انتقلت من حوالي 5 آلاف درهم إلى نحو 30 ألف درهم، مضاعفة بذلك الأعباء المالية على الفلاحين. كما استغرق توفير المواد الأساسية وقتاً أطول من المعتاد، وهو ما زاد تعقيد الوضع في خضم ضغط الموسم الفلاحي.
وفي هذا السياق، شهد إنتاج الفلفل من صنف “كالي” تراجعاً كبيراً، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض الكميات بنسبة تصل إلى 50٪، نتيجة تلف المحاصيل وتعطل عمليات الحصاد، ما يطرح تحديات حقيقية أمام قطاع يُعتبر ركيزة أساسية للنشاط الفلاحي والتصديري في المغرب.




