تقرير دولي: المغرب يستحوذ على حصة استراتيجية من سوق الألبان الإقليمي

يحتل المغرب مكانة متميزة ضمن أسواق الألبان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يُصنف ضمن المجموعة الثانية من الأسواق المحورية بعد ثلاث قوى رئيسية هي تركيا وإيران ومصر، ما يمنحه هامشاً واسعاً لتوسيع قدراته الإنتاجية والاستفادة من التحولات المنتظرة في الطلب الإقليمي.
وبحسب منصة إيندكس بوكس، من المتوقع أن يبلغ حجم سوق الألبان الإقليمي 81 مليون طن وأكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2035، في حين يمثل المغرب جزءاً من كتلة الأسواق التي تشكل نحو خمس الاستهلاك والإنتاج الإقليميين تقريباً.
وفي التفاصيل، سجلت أعلى مستويات استهلاك الألبان خلال 2024 في تركيا بـ27 مليون طن، وإيران بـ15 مليون طن، ومصر بـ8.4 ملايين طن، لتستحوذ هذه الدول الثلاث على 68% من إجمالي الاستهلاك الإقليمي، بينما جاءت السعودية والجزائر والمغرب وسوريا في المرتبة التالية بحصة مجمعة تبلغ 20%، ما يؤكد موقع المغرب كأحد الأسواق المؤثرة في توازن العرض والطلب الإقليمي.
وعلى صعيد القيمة السوقية، كانت تركيا الأعلى بـ28.2 مليار دولار، تليها إيران بـ14.4 مليار دولار، ومصر بـ11.3 مليار دولار، بما يمثل 64% من إجمالي الإيرادات، بينما استحوذت السعودية والجزائر والمغرب وسوريا على نحو 21% إضافية.
ويظهر التوزيع ذاته في الإنتاج، إذ سجلت تركيا 27 مليون طن، وإيران 15 مليون طن، ومصر 8.3 ملايين طن، مقابل 20% مجمعة بين السعودية والجزائر والمغرب وسوريا.
ورغم تراجع الإنتاج الإقليمي بنسبة 0.7% في 2024 ليصل إلى 75 مليون طن، في ثالث انخفاض سنوي بعد ست سنوات من النمو المتواصل، يظل السوق شبه مستقر، مع توقعات بنمو تدريجي خلال العقد المقبل.
ويشير التقرير إلى أن إيرادات السوق بلغت 83.9 مليار دولار في 2024، مستقرة تقريباً مقارنة بالعام السابق، مع توقع نمو القيمة السنوي بمعدل +2.0% ليصل إلى 103.9 مليار دولار بحلول 2035، بينما من المتوقع أن يرتفع حجم الاستهلاك إلى 81 مليون طن بمعدل نمو سنوي مركب +0.7%.
ويبرز هذا النمو التدريجي فرصة كبيرة للمغرب لتعزيز قدراته الإنتاجية وتحسين تنافسية قطاع الألبان الوطني، خصوصاً مع الحاجة المتزايدة إلى تنويع مصادر الإمداد وكفاءة سلاسل التوريد في المنطقة، ما يعكس إمكانات المملكة في الانطلاق نحو مرتبة أعلى ضمن أسواق الألبان الإقليمية.




