تقرير : المغرب يُصبح نموذجاً عالمياً يوفق بين الأمن الغذائي والاقتصاد منخفض الكربون

أكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كنموذج دولي رائد يجمع بين ضمان الأمن الغذائي وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، في ظل ضغوط غير مسبوقة تواجه المنظومة العالمية على المستويين المناخي والغذائي.
وأشار التقرير إلى أن التجربة المغربية تقوم على رؤية متكاملة تجعل من التحول الطاقي أداة لدعم الإنتاج الفلاحي، وليس مجرد خيار بيئي معزول.
وأوضح المنتدى أن المغرب اعتمد على الطاقات المتجددة والابتكار الصناعي لتقليص بصمته الكربونية وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، مستفيدًا من الدور الفاعل لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في هذا التحول.
كما أبرز التقرير الطموح الوطني في خفض الانبعاثات بحلول 2035، مع مساهمة استراتيجية لقطاع الفوسفاط ضمن هذه الجهود، مسلطًا الضوء على برنامج OCP الاستثماري الكبير الذي يهدف إلى رفع إنتاج الأسمدة الفوسفاطية بشكل ملموس، بالتوازي مع تبني هدف الوصول إلى الحياد الكربوني الشامل بحلول 2040، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بإزالة الكربون من الصناعات الثقيلة، وهو ما يعكس تحولا هيكليًا في نموذج الإنتاج الصناعي المغربي.
وفي القطاعين الطاقي والمائي، سجل التقرير تقدمًا ملحوظًا في زيادة حصة الطاقات المتجددة ضمن المزيج الكهربائي الوطني، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لتأمين حاجيات الصناعة من الطاقة النظيفة والمياه غير التقليدية.
كما أثنى المنتدى على مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المعالجة، التي ساهمت في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية وتعزيز الترابط بين الأمنين الطاقي والمائي.
وعلى المستوى الاجتماعي، سلط التقرير الضوء على البرامج الميدانية لدعم الفلاحين، التي أدت إلى تحسين المردودية الزراعية وزيادة دخل المنتجين، مع تحقيق مكاسب بيئية ملموسة.
واختتم المنتدى تقريره مؤكدًا أن تجربة المغرب تثبت عمليًا أن الأمن الغذائي وإزالة الكربون مساران متكاملان، مشيرًا إلى أن هذا النموذج المتوازن قابل للاستنساخ ويشكل مصدر إلهام للدول الساعية إلى تنمية مستدامة وشاملة.




