تغييرات قيادية في اتصالات المغرب تبعث الأمل في تعافي أداء المجموعة

شهد قطاع الاتصالات المغربي تحولاً بارزاً مع إعلان مجلس إدارة “اتصالات المغرب” إنهاء مهام عبد السلام أحيزون، الذي قاد الشركة لعقود، مما فتح الباب أمام مرحلة جديدة يُتوقع أن تعيد تحديد مسار المجموعة.
وجاء هذا القرار وسط تراجع ثقة المستثمرين في السهم، الذي تحوّل إلى عبء مالي للعديد منهم في الفترة الأخيرة.
وفي إشارة إلى بداية تعافٍ محتمل، قام “مركز التجاري للأبحاث” (AGR) بمراجعة توقعاته بشأن سهم الشركة، حيث رفع سعره المستهدف إلى 122 درهماً بدلاً من 117 درهماً، مع توصية بالاحتفاظ بالأسهم.
وأوضح المركز في تحليله أن “اتصالات المغرب” ستشهد لأول مرة منذ 2019 استقراراً في أرباحها، متوقعاً تحقيق صافي ربح يقارب 6 مليارات درهم بحلول 2025.
كما توقع التقرير تغييراً في سياسة توزيع الأرباح، حيث قد تنخفض النسبة الموزعة للمساهمين من 100% إلى 70%، وذلك لدعم التمويل الذاتي للشركة في ظل خططها الطموحة.
وتشمل هذه الخطط تحديث البنية التحتية استعداداً لاستضافة المغرب لمنافسات كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم، وإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، وتوسيع شبكة الألياف البصرية، بالإضافة إلى عمليات استحواذ محتملة في الأسواق الإفريقية.
و عزز تعيين محمد بنشعبون رئيساً لمجلس الإدارة مشاعر التفاؤل في السوق، حيث ارتفعت قيمة السهم بنسبة 6% عقب الإعلان. وأشار المركز إلى أن هذه الخطوة قد تعزز الشفافية في إدارة الشركة، خاصة في ظل البيئة التنظيمية المشددة محلياً وإقليمياً.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة بين 2025 و2028 ارتفاعاً في قيمة السهم بنسبة 8%، مع مردودية سنوية تصل إلى 4.4%، مما دفع المحللين إلى تشجيع المستثمرين على الاحتفاظ بأسهمهم في انتظار عودة سياسة توزيع الأرباح إلى مستوياتها المعتادة.
يأتي تغيير القيادة بعد 27 عاماً من رئاسة أحيزون، الذي واجه انتقادات حادة بسبب تراجع أداء المجموعة في المغرب وإفريقيا.
وتُعد “اتصالات المغرب”، المملوكة بنسبة 53% لشركة “اتصالات” الإماراتية، من أبرز اللاعبين في القطاع، حيث بدأت تظهر عليها بوادر انتعاش بعد القرار، بما في ذلك تسوية نزاعها مع شركة “إنوي” عبر تخفيض التعويضات من 6.3 مليار إلى 4.38 مليار درهم.
يُعتبر هذا التحول بداية مرحلة جديدة للمجموعة، تُراهن فيها على استراتيجيات أكثر مرونة لتعزيز موقعها التنافسي محلياً وقارياً.