تعافٍ حذر للإيثريوم فوق 2000 دولار وسط ضغوط عوائد السندات الأمريكية

سجلت عملة Ethereum الرقمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما نجحت في استعادة مستوى 2000 دولار عقب بداية متذبذبة للجلسة.
ويأتي هذا التحرك بعد فترة من الضغوط التي شهدها سوق العملات المشفرة خلال الأيام الماضية، في وقت ما تزال فيه العوائد المرتفعة على السندات الأمريكية تلقي بظلالها على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وخلال التداولات، افتتح الإيثريوم تعاملاته بالقرب من مستوى 1994 دولارًا قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى حدود 1991 دولارًا، ليعود بعد ذلك إلى مسار الصعود مسجلًا مستويات تقارب 2080 دولارًا.
ورغم أن هذا الارتفاع لا يعوض كامل الخسائر الأخيرة، فإنه يعكس عودة تدريجية للمشترين الذين بدأوا في اقتناص الفرص السعرية بالقرب من مستوى 2000 دولار.
يواصل مستوى 2000 دولار لعب دور نقطة ارتكاز رئيسية في حركة الإيثريوم، إذ تحرك السعر حول هذا الحاجز النفسي خلال عدة جلسات متتالية، ما يجعله منطقة دعم مهمة بالنسبة للمتداولين.
في المقابل، تبرز منطقة 2088 دولارًا كمستوى مقاومة قريب، وهي القمة التي سجلتها العملة في جلسة سابقة. وفي حال تمكن السعر من اختراق هذا المستوى بثبات، فقد يمهد ذلك الطريق نحو التحرك باتجاه مستويات أعلى قد تقترب من 2100 دولار.
لكن السيناريو المعاكس يبقى واردًا أيضًا؛ إذ إن كسر مستوى 2000 دولار قد يعيد الضغوط البيعية سريعًا إلى السوق، مع احتمال إعادة اختبار قاع الجلسة عند حدود 1991 دولار، وهو ما قد يجعل الارتفاع الأخير مجرد حركة تصحيحية قصيرة الأمد.
وجاء التحسن النسبي في معنويات المستثمرين مدفوعًا بعدة عوامل، من أبرزها تراجع أسعار النفط، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بتصاعد الضغوط التضخمية التي دفعت المستثمرين سابقًا إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
كما ساهم استقرار عملة Bitcoin فوق مستوى 71 ألف دولار في توفير دعم إضافي للسوق المشفرة بشكل عام، الأمر الذي منح الإيثريوم مساحة أكبر للتحرك نحو الأعلى.
في المقابل، أظهرت البيانات استمرار خروج بعض الاستثمارات من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالإيثريوم في الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن المؤسسات الاستثمارية الكبرى ما تزال تتعامل بحذر مع تحركات السوق الحالية.
ويظل الإيثريوم أحد أبرز المؤشرات التي تعكس شهية المخاطرة لدى المستثمرين في عالم العملات الرقمية، إذ إن استقراره أو تراجعه غالبًا ما يحدد اتجاه حركة العديد من العملات البديلة في السوق.




