تطلعات Revolut لولوج السوق المغربي تدخل مرحلة التقييم الفعلي لدى بنك المغرب

بينما تواصل Revolut تعزيز حضورها العالمي، يبرز المغرب كأحد المحطات الاستراتيجية المحتملة للشركة، رغم أن دخول السوق لا يزال في مرحلة التقييم.
وقد اتخذت الشركة خطوات تمهيدية في المملكة، أبرزها تعيين مدير تنفيذي للسوق المغربي في نوفمبر 2025، تمهيدًا لإطلاق عملياتها رسميًا بمجرد وضع استراتيجية واضحة.
وخلال زيارة سابقة للمغرب، التقت Revolut بالمسؤولين المحليين، من بينهم عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، للاطلاع على النظام المالي وظروف السوق، كما طلبت لقاء أعضاء مجلس البنك.
وفي تصريحات خلال مؤتمر صحفي لبنك المغرب بتاريخ 17 مارس 2026، أكد والي البنك، عبد اللطيف الجواهري، أنه فضّل تأجيل لقاء ممثلي الشركة إلى الوقت المناسب، ولم يتم عقد أي اجتماع حتى الآن.
على الصعيد الدولي، سجلت Revolut أداءً متميزًا في 2025، حيث بلغت إيراداتها 5.3 مليار يورو، بزيادة 46٪ عن العام السابق، فيما ارتفعت أرباحها قبل الضريبة إلى 2 مليار يورو، بارتفاع 57٪، في مؤشر على قوة نموذجها المالي وقدرته على التكيف مع الأسواق المختلفة.
كما نما عدد مستخدمي الشركة ليصل إلى 68.3 مليون مستخدم عالميًا، بزيادة 30٪ مقارنة بعام 2024، فيما تجاوزت ودائع العملاء 57.5 مليار يورو، بارتفاع 66٪، ما يعكس الثقة المتزايدة في خدماتها الرقمية.
و تعمل Revolut اليوم كبنك مرخّص في نحو 30 دولة، مع رؤية واضحة للوصول إلى 100 مليون عميل عبر 100 سوق خلال السنوات المقبلة. وشهد عام 2025 تقدمًا مهمًا في مجالات تنظيمية رئيسية في المكسيك والهند والإمارات العربية المتحدة، ما عزز من حضورها قبل دخول أسواق جديدة.
كما أعلنت الشركة عن خطتها لدخول القارة الإفريقية عبر طلب ترخيص بنكي في جنوب أفريقيا، في خطوة تمثل أول ظهور لها على الأرض الإفريقية، مؤشرة إلى طموحها للتوسع الدولي بوتيرة متسارعة.
في خضم هذه الطموحات، يبقى المغرب فرصة واعدة على خريطة Revolut، حيث تجري الشركة تقييمًا أوليًا للسوق المحلي، دون تحديد جدول زمني أو خطة مفصلة للانطلاق. ومع ذلك، فإن التعيينات والخطوات التمهيدية تعكس اهتمام الشركة بالمملكة ورغبتها في الاستفادة من إمكانات السوق المالي المغربي بمجرد اكتمال استراتيجيتها الدولية.




