العملات

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على الين ويعزز جاذبية الدولار

شهدت العملة اليابانية ضغوطًا جديدة خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، حيث واصل الين خسائره أمام الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، مقتربًا من أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، في ظل تزايد الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا أكثر أمانًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع العسكري في المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الدولار، وسط توقعات بارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي.

هبوط الين دفع وزيرة المالية اليابانية إلى إطلاق تحذير بشأن تحركات العملة، مشيرة إلى أن الحكومة تراقب التطورات عن كثب، ولم تستبعد إمكانية التدخل في سوق الصرف الأجنبي إذا استدعت الضرورة دعم العملة المحلية.

في المقابل، ساهمت بيانات سلبية صادرة عن سوق العمل في اليابان في تقليص احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في المدى القريب، وهو ما زاد من الضغوط على الين وأضعف جاذبيته الاستثمارية.

في أحدث التداولات، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة تقارب 0.2% ليصل إلى مستوى 157.60 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 157.35 ين، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 157.18 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الاثنين متراجعًا بنسبة 0.9% أمام الدولار، في أكبر خسارة يومية له منذ 18 فبراير الماضي، بعدما لامس مستوى 157.75 ين، وهو الأدنى في ستة أسابيع.

على الجانب الآخر، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده، مرتفعًا بأكثر من 0.15% خلال تعاملات الثلاثاء، ليقترب من أعلى مستوياته في نحو شهر ونصف، مدعومًا باستمرار الطلب على العملة الأمريكية في ظل أجواء عدم اليقين العالمية.

وتعكس هذه التحركات استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير النزاع الدائر في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط إلى الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى