تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع الين الياباني لمزيد من التراجع والدولار يعزز مكاسبه

شهدت الأسواق الآسيوية، اليوم الاثنين، استمرار الضغوط على الين الياباني الذي واصل تراجعه أمام سلة العملات الرئيسية والثانوية، مسجلاً ثاني يوم من الخسائر المتتالية أمام الدولار الأمريكي، في ظل توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت يقترب فيه الين من أدنى مستوياته خلال نحو 20 شهراً، وسط حالة من القلق في الأسواق العالمية نتيجة تفاقم النزاعات الإقليمية، ما يعزز الطلب على الدولار كخيار استثماري بديل وأكثر استقراراً.
و على مستوى التداولات، ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.25% ليصل إلى 159.62 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 159.20 ين، مع تسجيل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 159.01 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الجمعة على انخفاض بنحو 1% أمام الدولار، ليستأنف بذلك مسار الخسائر بعد توقف مؤقت، عقب اقترابه من أدنى مستوى له في 20 شهراً عند 159.90 ين.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تعاملات الاثنين، مسجلاً مكاسب تفوق 0.2% لليوم الثاني على التوالي، في انعكاس واضح لقوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.
ويأتي هذا الأداء مدعوماً بإقبال المستثمرين على الدولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، والتقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه الخليج.
وفي هذا السياق، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من تداعيات الأزمة الحالية، معتبراً أنها تمثل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، وقد تتجاوز في حدتها أزمة الطاقة التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي.
و على صعيد آخر، تتابع السلطات اليابانية عن كثب تطورات سوق الصرف، في ظل التقلبات المتزايدة. حيث أكد أتسوكي ميمورا، نائب وزير المالية للشؤون الدولية، أن الحكومة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تحركات غير مبررة في سعر صرف الين.
وأشار المسؤول الياباني إلى أن المضاربات القوية في أسواق الطاقة، نتيجة الحرب الجارية، قد تمتد آثارها إلى سوق العملات، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة لا تعكس الأسس الاقتصادية الفعلية.
وشدد ميمورا على أن السلطات لن تتهاون مع أي تحركات مضاربية مفرطة، مؤكداً أن اليابان مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار العملة وحماية السوق من الاضطرابات غير المنطقية.



