الاقتصادية

ترمب يوجّه رسائل ضمنية إلى باول وسط سباق الخلافة في الاحتياطي الفيدرالي

في أحدث حلقة من التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ألمح ترمب إلى أن باول قد يواجه فترة غير مريحة إذا قرر البقاء عضواً في المجلس بعد انتهاء ولايته كرئيس، وذلك خلال مقابلة له في منتدى دافوس بسويسرا مع شبكة “سي إن بي سي”.

وقال ترمب يوم الأربعاء: “سنرى كيف ستسير الأمور”، وأضاف رداً على احتمال بقاء باول في منصبه حتى عام 2028: “إذا حدث ذلك، فلن تكون حياته سعيدة جداً، لا أعتقد ذلك”.

التصعيد بين الطرفين جاء في سياق حملة مستمرة من إدارة ترمب ضد باول، تضمنت إصدار مذكرات استدعاء تشير إلى احتمال فتح تحقيق جنائي بشأن أعمال تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.

وقد وصف باول هذا التحرك بأنه محاولة للضغط السياسي، ما زاد التكهنات حول احتمال بقائه في المجلس حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو المقبل، مما سيضمن له استمرار نفوذه في أرفع مؤسسة مالية في العالم.

مع استمرار ترمب في بحثه عن خليفة لباول، كشف الرئيس أنه قلّص قائمة المرشحين إلى ما بين شخص إلى شخصين في ذهنه، في سباق يضم أبرز الأسماء مثل ريك ريدر من شركة “بلاك روك”، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، والمحافظ كريستوفر والر، والمحافظ السابق كيفن وارش.

وكان هاسيت يُعد الأوفر حظاً في البداية، إلا أن ترمب أعرب عن مخاوفه من نقله إلى الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد يفقد بذلك إدارته صوتاً اقتصادياً قوياً. وقال الرئيس: “في الواقع أحب أن أبقيه في موقعه الحالي”.

من جانبه، اكتسب ريدر زخماً ملحوظاً باعتباره قد يكون المرشح الأكثر قابلية للحصول على موافقة مجلس الشيوخ، ما جعله منافساً بارزاً في السباق.

في الوقت نفسه، قد تعقّد مذكرات الاستدعاء قدرة ترمب على تأمين مصادقة الكونغرس على أي مرشح جديد، حيث هدد السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو لجنة الشؤون المصرفية، بمعارضة أي ترشيح حتى يتم حل القضية المطروحة.

ورد ترمب على هذا التهديد باستخفاف، مكتفياً بالقول “مهما يكن”، مضيفاً تعليقاً لاذعاً عن تيليس الذي لا يسعى لإعادة انتخابه: “لن يبقى عضواً في مجلس الشيوخ لفترة أطول”.

وسط هذه الضغوط المتبادلة، يظل مستقبل رئاسة الاحتياطي الفيدرالي محل ترقب، مع انعكاسات كبيرة محتملة على السياسة النقدية الأمريكية والأسواق العالمية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى