ترمب يعيد الفحم إلى صدارة الطاقة الأميركية.. تمويل جديد ودعم للمحطات العسكرية

في خطوة مثيرة للجدل، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة لتعزيز الاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء، مستهدفًا دعم العمليات العسكرية وخفض كلفة الطاقة للمستهلكين. وأصدر ترمب تعليماته للبنتاغون لشراء الكهرباء من محطات تعمل بالفحم، مع تخصيص ملايين الدولارات لتحديث المنشآت القائمة.
وجّه ترمب وزير الدفاع، بيت هيغسيث، للتفاوض على اتفاقيات طويلة الأجل مع محطات الفحم، ما يضمن زيادة الطلب واستقرارًا أكبر لأعمال شركات الطاقة التقليدية.
وقال الرئيس خلال فعالية في البيت الأبيض حضرها عمال مناجم ومديرون تنفيذيون في القطاع: “سنشتري كمية كبيرة من الفحم عبر الجيش الآن، وسيكون أقل كلفة وأكثر فعالية مما استخدمناه لسنوات طويلة”.
وأشار ترمب إلى أن الفحم يمثل “مصدر طاقة موثوق ويمكن الاعتماد عليه”، مؤكدًا أن سياسات إدارته ستدعم إنتاج الطاقة، ما ينعكس على أسعار أقل للمستهلكين وإمدادات مستقرة للكهرباء للصناعات الحيوية للأمن القومي.
وأضاف: “زيادة إنتاج الكهرباء من الفحم يعني تكاليف أقل وأموال أكثر في جيوب الأميركيين وفي جيوب الولايات المتحدة بصراحة”.
كما أشاد ترمب بخطط هيئة وادي تينيسي لمواصلة تشغيل محطتين كانتا على وشك التقاعد، وأعلن تخصيص وزارة الطاقة 175 مليون دولار لتحديث ست محطات فحم في ولايات كنتاكي، وكارولاينا الشمالية، وأوهايو، وفيرجينيا، ووست فيرجينيا.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تراجع فيه استخدام الفحم في الولايات المتحدة بسبب المنافسة من الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، إضافة إلى المخاوف البيئية المتعلقة بتغير المناخ. ومع ذلك، يرى ترمب في الفحم وسيلة لدعم الطلب المتزايد على الكهرباء من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الذكاء الاصطناعي.
ويصف الرئيس الكهرباء الناتجة عن “الفحم النظيف الجميل” بأنها ضرورية لتحقيق هدفين سياسيين: تعزيز تنافسية الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي، وخفض فواتير الطاقة للمستهلكين قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وفي الوقت نفسه، أصدرت وزارة الطاقة أوامر طارئة ببقاء بعض محطات الفحم في الخدمة، بينما فتحت وزارة الداخلية مزيدًا من الأراضي الفيدرالية لتعدين الفحم في نورث داكوتا، ومونتانا، ووايومنغ.
تتعرض سياسات ترمب لانتقادات واسعة من الناشطين البيئيين، الذين يرون أنها تعطي الأولوية لمصدر طاقة ملوث على حساب البدائل النظيفة، مع تقليص الدعم للمشاريع الشمسية وطاقة الرياح.
وقال مانيش بابنا، رئيس “مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية”: “بينما يطالب الأميركيون بطاقة نظيفة وميسورة الكلفة، تستخدم إدارة ترمب أموال دافعي الضرائب لدعم أكثر محطات الطاقة تلوثًا وأقلها كفاءة”.
وفي المقابل، يسعى مؤسس “بلومبرغ نيوز”، مايكل بلومبرغ، لتخصيص 500 مليون دولار لمبادرة “ما بعد الكربون” بهدف إغلاق محطات الفحم المتبقية في الولايات المتحدة بحلول 2030، إضافة إلى إيقاف تطوير محطات الغاز الجديدة، وخطط لإغلاق ربع محطات الفحم العالمية بحلول 2025.




