ترمب يرفع شعار الانتصار الاقتصادي ويعيد تسليط الضوء على الرسوم الجمركية في جورجيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة إلى ولاية جورجيا الخميس، أن أجندته الاقتصادية نجحت في مواجهة المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة، مؤكداً ما وصفه بـ”انتصاره” في مسألة القدرة على التحمل المالي للأسر الأميركية.
وقال ترمب في خطاب أمام مجموعة من عمال الصلب: “القدرة على تحمّل التكاليف؟ هل لاحظتم أنكم لم تسمعوا هذه الكلمة خلال الأسبوعين الماضيين؟ لأنني فزت”، مضيفاً أن سياساته الاقتصادية أعادت القوة لقطاعات كانت على وشك الإفلاس قبل عودته إلى السلطة، مثل صناعة الصلب، التي استفادت من الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم.
تأتي زيارة جورجيا في إطار جهود ترمب لإعادة صياغة رسالته الاقتصادية وسط تزايد قلق الناخبين بشأن ارتفاع أسعار البقالة والإسكان والمرافق، وهي القضايا التي شكلت محوراً أساسياً في الانتخابات المقبلة للكونغرس في نوفمبر.
على الرغم من تسليط الإدارة الضوء على تباطؤ التضخم ونمو الوظائف الذي تجاوز التوقعات، إلا أن هذه المؤشرات لم تنجح في تهدئة المخاوف الشعبية، ما أتاح مجالاً للديمقراطيين لتعزيز فرصهم في الانتخابات الفرعية المقبلة.
وفي إشارة إلى خطط البيت الأبيض، عقدت رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبار المسؤولين جلسة استراتيجية لصقل الرسائل الاقتصادية قبل خطاب حالة الاتحاد، الذي يأتي قبيل الانتخابات النصفيّة.
دافع ترمب عن سياسة الرسوم الجمركية، مؤكداً أنها دفعت شركات كبرى، مثل “نوفارتيس”، إلى نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، ما عزز الوظائف المحلية. وأضاف: “لدي الحق في فرض رسوم جمركية لأغراض الأمن القومي، على دول كانت تستغلنا لسنوات”.
ورغم هذا الدفاع القوي، يبقى القرار القضائي حول قانونية الرسوم الجمركية معلقاً في المحكمة العليا الأميركية، ما يضع تحديات أمام الإدارة في المستقبل القريب.
تكتسب جورجيا أهمية استراتيجية لترمب، الذي فاز فيها عام 2024 ولكنه ما زال يشكك في نتائج انتخابات 2020. كما سلطت الزيارة الضوء على خلافاته الداخلية مع بعض أعضاء الحزب الجمهوري، أبرزهم النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين، التي استقالت بعد خلافات مع الرئيس.
وفي الوقت نفسه، يسعى الديمقراطيون لاستغلال استياء الناخبين من سياسات ترمب الاقتصادية والهجرة لتعزيز فرصهم في الانتخابات القادمة، بهدف استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، وهو ما قد يعرقل أجندته التشريعية ويفتح تحقيقات في إجراءات إدارته.




