«ترانسبرانسي المغرب» تطالب بتوضيحات حول مصير 280 مليار درهم المخصصة لدعم القدرة الشرائية

طالبت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة «ترانسبرانسي المغرب» الحكومة بتقديم معطيات دقيقة حول كيفية تدبير الاعتمادات التي قالت إنها خصصتها خلال السنوات الخمس الماضية لدعم القدرة الشرائية، وذلك عقب تصريحات للوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع بشأن إنفاق 280 مليار درهم لهذا الغرض.
ووجهت الجمعية مراسلة إلى لقجع بتاريخ 17 شتنبر، دعت من خلالها إلى الكشف عن مآل هذه الاعتمادات، وتحديد القطاعات والبرامج التي استفادت منها، فضلاً عن توضيح الآليات المعتمدة لتتبع نتائج هذا الإنفاق العمومي وقياس أثره على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه المبادرة عقب تصريح أدلى به لقجع، بصفته عضواً في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أشار فيه إلى أن الحكومة أنفقت نحو 280 مليار درهم خلال السنوات الخمس الأخيرة في إطار إجراءات تستهدف دعم القدرة الشرائية، معتبراً أن هذه النفقات لم تحقق الأثر المنتظر.
واعتبرت «ترانسبرانسي المغرب» أن حجم المبلغ المعلن عنه يستدعي تقديم معطيات تفصيلية للرأي العام، خصوصاً من زاوية الشفافية وحسن تدبير الموارد العمومية، مطالبة بتوضيح طبيعة البرامج والتدابير التي شملها هذا الدعم.
وساءلت الجمعية الوزير عن القيمة الإجمالية التي جرى صرفها فعلياً خلال الفترة المعنية، وكيفية توزيعها بين مختلف القطاعات والبرامج، إلى جانب تحديد الجهات والفئات التي استفادت من هذه الموارد.
كما طلبت توضيحات حول طبيعة الإجراءات التي أدرجت ضمن برامج دعم القدرة الشرائية، والمعايير المعتمدة لتوجيه الاعتمادات، فضلاً عن آليات تقييم مدى تحقيق هذه التدابير للأهداف التي خصصت من أجلها.
وتضع مراسلة الجمعية مسألة تتبع أثر الإنفاق العمومي في صلب النقاش، من خلال الدعوة إلى توفير بيانات تمكن من فهم مسار الاعتمادات المرصودة لدعم القدرة الشرائية، وتقييم نتائجها بشكل أكثر دقة.
ومن شأن نشر هذه المعطيات، وفق ما تثيره الجمعية في مراسلتها، أن يتيح تعزيز وضوح المعلومات المرتبطة بتدبير المال العام، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على تفاصيل البرامج التي استفادت من هذه الاعتمادات والنتائج المرتبطة بها.



