الاقتصادية

ترامب يلوّح بتصعيد عسكري ضد الزوارق الإيرانية وسط توتر متصاعد في الخليج

في تطور جديد ينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، هدد الرئيس الأمريكي Donald Trump اليوم الإثنين، باستخدام القوة العسكرية ضد أي زوارق إيرانية سريعة تقترب مما وصفه بـ”نطاق الحصار” المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكداً أنها ستتعرض “للتدمير الفوري” في حال الاقتراب.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال” إن الولايات المتحدة تتعامل بحذر مع عدد محدود من الزوارق الإيرانية السريعة، لكنها لن تتردد في الرد العسكري إذا اعتُبرت تهديداً مباشراً، مشيراً إلى أن التعامل معها سيكون “سريعاً وحاسماً” وفق تعبيره، وبأسلوب مشابه للعمليات الموجهة ضد شبكات تهريب المخدرات في عرض البحر.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انتهى الموعد الذي حددته واشنطن لبدء تطبيق إجراءات حصار بحري محتمل عند الساعة الثانية ظهراً بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد تعثر جولة من المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، دون صدور إعلان رسمي من الجيش الأمريكي بشأن بدء التنفيذ.

ويقضي التصور المطروح بأن تشمل الإجراءات المرتقبة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع احتمال تأثر الإمدادات نحو كبار المستوردين مثل China.

في المقابل، وصفت القوات المسلحة الإيرانية هذه الإجراءات بأنها “غير قانونية” واعتبرتها بمثابة “قرصنة بحرية”، محذرة من أن أي تهديد للملاحة في الخليج قد يقابله رد على نطاق واسع، مع التأكيد على أن الموانئ الإقليمية لن تكون في مأمن في حال تصاعد المواجهة.

وتزامن هذا التصعيد السياسي والعسكري مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث تجاوزت مجدداً حاجز المئة دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات وتوسع رقعة التوتر في المنطقة.

ويرى مركز أبحاث “صوفان” في نيويورك أن الخطوة الأمريكية تهدف بالأساس إلى تضييق الخناق على العائدات النفطية الإيرانية، ودفع كبار المستوردين، وفي مقدمتهم الصين، إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على طهران لإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

من جهتها، دعت بكين إلى ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، محذرة من أن أي تعطيل فيه ستكون له تداعيات واسعة على استقرار أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى