ترامب يلوّح بإحياء الفحم عبر عقود عسكرية وتمويل فيدرالي مباشر

في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة الاعتبار للفحم داخل مزيج الطاقة الأمريكي، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن حزمة إجراءات تستهدف دعم محطات توليد الكهرباء العاملة بهذا الوقود الأحفوري، عبر تسخير التمويل الحكومي وعقود وزارة الدفاع.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن الخطة ستُطرح رسمياً من خلال أمر تنفيذي مرتقب، يتضمن توجيهاً لوزير الدفاع بيت هيغسيث لإبرام اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الكهرباء من محطات تعمل بالفحم، بهدف تأمين احتياجات المنشآت والعمليات العسكرية داخل الولايات المتحدة.
وتستند المبادرة، وفق المصدر ذاته، إلى قانون الإنتاج الدفاعي الصادر عام 1950، الذي يمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات استثنائية لتوجيه أنشطة القطاع الخاص وتعبئة الموارد الصناعية عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي. ويُتوقع أن يُستخدم هذا الإطار القانوني لتبرير توسيع الاعتماد على الفحم باعتباره جزءاً من استراتيجية أمن الطاقة.
وفي موازاة ذلك، سيكشف الرئيس عن برنامج تمويلي تشرف عليه وزارة الطاقة بقيمة 175 مليون دولار، مخصص لتحديث ست محطات فحم موزعة على ولايات كنتاكي ونورث كارولينا وأوهايو وفرجينيا ووست فرجينيا. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض الانبعاثات، وفق ما تؤكد الإدارة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش وطني محتدم حول مستقبل قطاع الطاقة الأمريكي، بين دعاة تعزيز الإنتاج المحلي من الوقود التقليدي وأنصار التحول المتسارع نحو مصادر الطاقة المتجددة، ما يضع ملف الفحم مجدداً في قلب الجدل السياسي والاقتصادي في واشنطن.



