اقتصاد المغربالأخبار

تراجع واردات المغرب من الغاز بنسبة 71 في المائة خلال شهر مارس الماضي

يواجه المغرب موجة من الاضطرابات في قطاع الطاقة، بعد أن سجلت واردات الغاز الطبيعي خلال شهر مارس الماضي انخفاضاً حاداً بلغ 71%، ما أثار قلقاً واسعاً حول قدرة المملكة على ضمان استقرار الإمدادات في ظل اعتمادها الكبير على الاستيراد لتغطية حاجياتها.

وأظهرت بيانات منصة متخصصة أن متوسط إمدادات الغاز خلال الأسبوعين الأخيرين من مارس لم يتجاوز 7.2 غيغاواط/ساعة يومياً، مقارنة بـ25 غيغاواط/ساعة يومياً في النصف الأول من الشهر، في مؤشر على تقلص كبير في وتيرة التزود.

ووفق تقرير شركة استشارات مخاطر شمال أفريقيا (NARCO)، فإن أسباب هذا التراجع ما تزال غير محددة بدقة، إذ قد تعود إلى صعوبات في تأمين شحنات الغاز المسال لإعادة تغويزها في إسبانيا، أو إلى ارتفاع الأسعار الذي دفع بعض المستوردين لتجنب الشراء.

وأشارت المنصة إلى أن الأسبوع الرابع من مارس شهد انقطاعات متكررة في إمدادات الغاز عبر إسبانيا استمرت عدة أيام، ما أدى إلى انخفاض التدفق أحياناً إلى أقل من ربع المعدلات الطبيعية، وهو ما كشف عن هشاشة البنية التحتية المغربية في مواجهة الصدمات المفاجئة.

ويعتمد المغرب بشكل رئيسي على إعادة تغويز الغاز المسال في إسبانيا وضخه عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي، ما يجعل أي اضطراب في هذه السلسلة ينعكس فورياً على الإمدادات المحلية، خاصة مع محدودية قدرات التخزين، وهو ما يزيد من تعقيد إدارة الأزمات الطاقية.

في ظل هذه الظروف، لجأت السلطات المغربية إلى زيادة الاعتماد على الفحم، خصوصاً الوارد من روسيا، باعتباره خياراً أقل تكلفة وأكثر توافراً مقارنة بالغاز المسال، حيث سجلت الطاقة المنتجة من الفحم ارتفاعاً بنسبة 5%، مقابل 2% فقط للنفط، رغم بلوغ مساهمة الطاقات المتجددة 6.5% خلال 2025.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى