تراجع حاد لمبيعات الإسمنت بالمغرب مع بداية 2026 بنسبة 15٪

سجل قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب بداية متعثرة لسنة 2026، بعدما أظهرت بيانات مديرية الدراسات والتوقعات المالية انخفاض مبيعات الإسمنت بنسبة 15,8٪ مع متم فبراير، مقارنة بالارتفاع الذي بلغ 12,6٪ خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأرجعت المديرية في مذكرتها الأخيرة هذا التراجع إلى الظروف المناخية الاستثنائية التي ميزت شهري يناير وفبراير، مع تسجيل تساقطات مطرية كثيفة أثرت بشكل مباشر على وتيرة الأشغال في مواقع البناء، إضافة إلى تأثير حلول شهر رمضان الذي تزامن مع العشرية الثالثة من فبراير، مما أدى إلى بطء أعمال الإنشاءات.
وحسب المصدر ذاته، فقد شهدت مبيعات الإسمنت خلال شهر فبراير وحده انخفاضا نسبته 12,6٪ في مختلف الفئات، باستثناء تلك الموجهة للبنيات التحتية التي ارتفعت بنسبة 5,4٪، ما يعكس استمرار استثمار الدولة في المشاريع الكبرى رغم تباطؤ القطاع الخاص.
في المقابل، أظهرت إحصاءات التمويل العقاري مؤشرات إيجابية، إذ ارتفع رصيد القروض العقارية بنسبة 3,5٪ مع متم يناير 2026، مقابل 2,8٪ قبل سنة، مدفوعا بزيادة قروض السكن بنسبة 3٪ بعد نموها 1,9٪ خلال الفترة نفسها من 2025، وكذا ارتفاع قروض الإنعاش العقاري بنسبة 5,1٪ مع نهاية الشهر الأول من السنة.
وتوضح هذه الأرقام تبايناً لافتاً بين أداء سوق البناء الفعلي، الذي يتأثر بالعوامل المناخية والدينية، وأداء التمويل العقاري، الذي يعكس استمرار الطلب على السكن واستثمارات الدولة في دعم القطاع.




