الاقتصادية

تراجع حاد في تدخلات البنك الوطني السويسري بسوق الصرف خلال الربع الثالث

أظهرت بيانات صادرة عن البنك الوطني السويسري أن وتيرة تدخله في سوق العملات الأجنبية شهدت تباطؤًا لافتًا خلال الربع الثالث من عام 2025، بعدما اكتفى بشراء نحو 75 مليون فرنك سويسري من العملات الأجنبية، أي ما يعادل قرابة 95 مليون دولار، في انخفاض كبير مقارنة بالربع السابق.

ويأتي هذا التراجع بعد فترة اتسمت بتدخلات قوية، إذ كان البنك قد اشترى في الربع الثاني ما يقارب 5.06 مليارات فرنك من العملات الأجنبية، في ظل تصاعد الضبابية الاقتصادية العالمية آنذاك، خصوصًا مع التوترات المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، والتي عززت الطلب على الفرنك كعملة ملاذ آمن ودفعت به نحو مستويات مرتفعة.

وتعرض الاقتصاد السويسري خلال الصيف لضغوط إضافية بعدما فرضت الولايات المتحدة، في أغسطس، رسومًا جمركية بنسبة 39% على صادرات سويسرية، في خطوة زادت من حالة عدم اليقين. ولم يتم التوصل إلى تفاهم لتخفيف هذه الرسوم إلا في نوفمبر، ما ساهم لاحقًا في تهدئة بعض الضغوط على العملة.

وخلال عام 2025، سجل الفرنك السويسري مكاسب قوية قاربت 15% أمام الدولار الأميركي، وفق بيانات الأسواق، في حين ظل أداؤه أكثر توازنًا مقابل اليورو، وهو أمر بالغ الأهمية لسويسرا نظرًا لأن الجزء الأكبر من تجارتها الخارجية يتم مع دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

ويعتمد البنك الوطني السويسري على عمليات شراء العملات الأجنبية كأداة للحد من الارتفاع المفرط للفرنك، إذ إن قوة العملة قد تؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات وتضغط على الأسعار المحلية، خاصة تكاليف الواردات.

ويسعى البنك إلى الحفاظ على معدل تضخم سنوي يتراوح بين 0 و2%، في وقت تستقر فيه أسعار الفائدة عند الحد الأدنى من هذا النطاق، ما يفسر حساسية السياسة النقدية لأي تحركات حادة في سعر الصرف.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى