اقتصاد المغربالأخبار

تراجع اكتتابات الخزينة إلى 70.8 مليار درهم خلال سبعة أشهر

سجلت وتيرة تمويل الخزينة عبر سوق سندات الدين تباطؤاً ملحوظاً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في ظل انخفاض واضح في اللجوء إلى الآجال الطويلة، مقابل توجه أكبر نحو السندات قصيرة ومتوسطة الأجل.

وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في أحدث مذكرة لها حول الظرفية الاقتصادية، بأن إجمالي الاكتتابات الخام للخزينة، بما فيها عمليات المبادلة، بلغ 70.8 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، مسجلاً تراجعاً بنسبة 19.3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

ويعود الجزء الأكبر من هذا الانخفاض إلى الانكماش الحاد في الاكتتابات ذات الآجال الطويلة، التي تراجعت بنسبة 90.3 في المائة لتستقر عند 2.7 مليار درهم فقط، بما يمثل حوالي 3.8 في المائة من إجمالي الاكتتابات خلال الفترة.

في المقابل، عززت الخزينة اعتمادها على الآجال المتوسطة، بعدما ارتفعت الاكتتابات الموجهة إليها بنسبة 13.7 في المائة لتصل إلى 53.3 مليار درهم، لتستحوذ بذلك على الحصة الأكبر من إجمالي العمليات، بما يعادل 75.2 في المائة.

كما شهدت السندات قصيرة الأجل منحى تصاعدياً، إذ ارتفع حجم الاكتتابات الخاصة بها بنسبة 12.1 في المائة ليبلغ نحو 14.8 مليار درهم.

وعلى مستوى السداد، أظهرت المعطيات تراجع حجم عمليات الخزينة بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي، ليستقر عند 59.2 مليار درهم بنهاية يوليوز، مع احتساب عمليات المبادلة وإعادة الشراء.

وأدى تراجع الاكتتابات، بالتزامن مع انخفاض عمليات السداد، إلى تقلص صافي اكتتابات الخزينة بشكل كبير. فقد انخفض هذا المؤشر بنسبة 54.4 في المائة مقارنة بمتم يوليوز 2025، ليستقر عند 11.6 مليار درهم.

وبالنظر إلى هذه التطورات، بلغ رصيد سندات الخزينة الصادرة عن طريق المناقصات حوالي 798.9 مليار درهم عند نهاية يوليوز 2026. وسجل هذا الرصيد انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بمتم يونيو، لكنه ظل أعلى بنسبة 1.5 في المائة من المستوى المسجل في نهاية دجنبر 2025.

وفي المقابل، شهدت العروض المقدمة في سوق المناقصات خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة، لتصل إلى 192 مليار درهم، باستثناء عمليات المبادلة، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بسندات الخزينة رغم تراجع حجم الإصدارات الفعلية.

وتباين تطور هذه العروض بحسب آجال الاستحقاق. فقد ارتفع حجم العروض الخاصة بالسندات المتوسطة الأجل بنسبة 21.4 في المائة ليصل إلى 112 مليار درهم، بينما سجلت العروض على الآجال القصيرة زيادة بنسبة 26.5 في المائة، لتبلغ حوالي 61.4 مليار درهم.

في المقابل، واصلت الآجال الطويلة تسجيل تراجع قوي، إذ انخفض حجم العروض الموجهة إليها بنسبة 61.8 في المائة، ليستقر عند 18.6 مليار درهم فقط.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً واضحاً في هيكلة تمويل الخزينة خلال 2026، مع ارتفاع الاعتماد على الآجال القصيرة والمتوسطة مقابل انحسار كبير في الإصدارات والعروض طويلة الأجل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى