تراجع استثمارات الأسهم العالمية مع زيادة المخاطر وتوقعات الفائدة الأميركية

شهدت صناديق الأسهم العالمية أول خروج صافٍ لرؤوس الأموال منذ ثلاثة أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 7 يناير، مع توجه المستثمرين لتقليل المخاطر في ظل مخاوف جيوسياسية وعدم وضوح مسار أسعار الفائدة الأميركية، بالإضافة إلى تضخم التقييمات السوقية.
وأظهرت بيانات صادرة عن LSEG Lyxor يوم الجمعة، أن المستثمرين سحبوا 6.07 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية، وهو أول خروج أسبوعي منذ 17 ديسمبر، مدفوعًا بمبيعات كبيرة في الأسهم الأميركية، حيث تم سحب 26 مليار دولار من صناديق الأسهم الأمريكية وحدها، إلى جانب 31.75 مليار دولار من صناديق الأسهم ذات القيمة السوقية العالية.
ويأتي هذا التحرك التحوّطي في وقت يسعى فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لموازنة تباطؤ سوق العمل مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بعد أن أشار البنك عقب خفض الفائدة الشهر الماضي إلى أن تكاليف الاقتراض من غير المرجح أن تنخفض بشكل كبير في الأجل القريب.
وكانت أسهم التكنولوجيا من بين الأكثر تأثرًا، حيث تراجع سهم إنفيديا بنحو 2% منذ بداية الأسبوع، بينما هبط سهم برودكوم بحوالي 4.4%، مع استمرار المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة.
في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأوروبية أكبر تدفق أسبوعي منذ مايو 2025، بإجمالي 11.98 مليار دولار، بينما سجلت الصناديق الآسيوية صافي شراء بقيمة 4.52 مليار دولار، مما يعكس تفضيل بعض المستثمرين لفرص النمو خارج الولايات المتحدة.
وعلى صعيد السيولة، حققت صناديق أسواق المال العالمية أعلى صافي تدفقات أسبوعية منذ ديسمبر 2024، بقيمة 161.27 مليار دولار، في إشارة واضحة إلى تفضيل الملاذات الأقل مخاطرة في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
أما صناديق السندات، فقد جذبت 17 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد تسجيلها خروجًا طفيفًا بلغ 865 مليون دولار الأسبوع السابق، فيما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 4.77 مليار دولار لتعوض تقريبًا خسائر الأسبوع الذي سبقه.
وعلى صعيد أسواق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن استقرارًا في التدفقات، في ظل استمرار الطلب على الأصول الملاذية وسط تقلبات الأسواق المالية.




