تراجع احتياطات السدود بالمغرب رغم التحسن النسبي قبل الموسم الفلاحي

مع اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي خلال أقل من شهرين، تواصل احتياطيات السدود والمنشآت المائية في المغرب تسجيل انخفاض ملموس، حيث بلغت نسبة ملء السدود الإجمالية نحو 33.99 في المائة، وفق آخر البيانات المحيّنة الصادرة يوم الجمعة عن وزارة التجهيز والماء، مقارنة بـ27.56 في المائة خلال نهاية غشت من العام الماضي.
ويُعد هذا الرقم مؤشراً على تحسن نسبي لمخزون المياه في مختلف الأحواض التسعة المنتشرة على الصعيد الوطني، بمعدل زيادة يقارب +6.4 نقاط مئوية في نسبة الملء.
إلا أن التحليل الكمّي للفترة الممتدة من 16 يونيو إلى نهاية غشت 2025 يُظهر فقدان ما يقارب 800 مليون متر مكعب من المياه، خاصة في ظل تزايد الطلب على الموارد المائية في عدد من المدن والمناطق القروية وشبه الحضرية.
وعند احتساب الفارق النسبي خلال الصيف، تشير البيانات إلى تراجع المخزون الوطني للسدود بنسبة 12.1 في المائة، وفق استقراء تحليلي سابق أجرته هسبريس.
ولا يزال العجز الكبير واضحاً في بعض الأحواض، مثل أم الربيع وملوية، حيث لم تتجاوز نسب الملء 30 في المائة. بالمقابل، تسجل سدود كبرى مثل الوحدة، إدريس الأول، والمسيرة، مستويات ملحوظة من المياه المخزنة، لكنها تبقى أقل من طاقتها القصوى، بحسب ما أظهرت البيانات الرسمية.