تراجع أسعار النفط العالمية مع استمرار القلق بشأن تخمة المعروض

شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا في الأسواق الأمريكية يوم الأربعاء، لتواصل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، مسجلة أدنى مستوياتها في تسعة أسابيع.
و يعود هذا التراجع إلى تزايد المخاوف بشأن تخمة المعروض العالمي، إلى جانب تنامي احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة، وهو ما قد يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الأمريكية على قطاع النفط الروسي.
أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي انخفاضًا غير متوقع في مخزونات الخام خلال الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون التقرير الرسمي لوكالة الطاقة الأمريكية، الذي سيكشف عن حجم المخزونات التجارية ومدى تأثيرها على السوق.
و تراجع الخام الأمريكي بنسبة 0.6% ليصل إلى 68.69 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 23 ديسمبر، مقارنة بسعر الافتتاح عند 69.08 دولارًا وأعلى مستوى مسجل عند 69.25 دولارًا.
وانخفض خام برنت بنسبة 0.5% إلى 72.20 دولارًا للبرميل، وهو أيضًا أدنى مستوى منذ 23 ديسمبر، بعد أن افتتح التداول عند 72.58 دولارًا وسجل أعلى مستوى عند 72.78 دولارًا.
وفي ختام تعاملات الثلاثاء، خسر الخام الأمريكي 2.7% من قيمته، بينما انخفض خام برنت بنسبة 3.0%، في ثاني خسارة خلال ثلاثة أيام، وسط مخاوف من تداعيات الرسوم التجارية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.
نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وأوكرانيا توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن صفقة للمعادن، والتي تُعتبر عنصرًا أساسيًا في استراتيجية واشنطن لإنهاء الحرب الأوكرانية بسرعة.
يرى خبراء استراتيجيات السلع الأساسية في بنك آي إن جي أن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا آخذة في الارتفاع، ما ينعكس على حالة السوق.
ويشير المحللون إلى أن هذا الاتفاق قد يسرّع من عملية رفع العقوبات المفروضة على روسيا، مما يساهم في تقليل حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية.
يبقى مستقبل أسعار النفط مرهونًا بالتطورات السياسية، إذ قد يؤدي أي تقدم في محادثات السلام إلى تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، بينما تظل الأسواق في حالة ترقب لنتائج التقرير الرسمي للمخزونات الأمريكية وتأثيرها على توجهات الأسعار.