اقتصاد المغرب

تذبذب التزود بالمحروقات يربك أصحاب المحطات بالمغرب وسط ترقب لقفزة في الأسعار

في ظل توقعات بارتفاع أسعار المحروقات محليًا مع بداية الأسبوع المقبل، يعيش قطاع محطات الوقود بالمغرب حالة غير مسبوقة من التوتر، حيث يواجه العديد من أرباب المحطات صعوبات حقيقية في التزويد بالوقود من شركات التوزيع، وفق شهادات مهنيين في القطاع.

أصحاب المحطات يشيرون إلى أن بعض الشركات الموزعة لا تلتزم بتوصيل الكميات المطلوبة ضمن الآجال المتفق عليها، التي تتراوح عادة بين 24 و48 ساعة، أو تقدم كميات محدودة فقط، ما يضعهم تحت ضغط مباشر من المستهلكين. ويؤكد المهنيون أن التزود بالوقود من مصادر أخرى غير مسموح لهم به بسبب الالتزامات التعاقدية مع العلامات التجارية التي يعملون تحتها.

ويرى خبراء أن هذه الممارسات قد تعكس استراتيجيات مضاربة مرتبطة بالزيادات المرتقبة في الأسعار، ما يؤدي إلى تأثير سلبي مزدوج على المحطات وعلى القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتتصاعد المخاوف مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة الصراع الإسرائيلي الأمريكي مع إيران، ما قد يهدد الإمدادات من المنطقة التي توفر نحو 30% من إنتاج النفط العالمي.

ويشير فاعلون في القطاع إلى أن محطات الوقود لا تتحكم في تحديد الأسعار النهائية، إذ تخضع الأسعار لسلاسل التوريد وآليات السوق التي تديرها شركات التوزيع.

كما تلزم القوانين المغربية شركات التوزيع بالاحتفاظ بمخزون احتياطي يكفي لمدة 60 يومًا لضمان استقرار الإمدادات، وتملك وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة صلاحية اتخاذ إجراءات قانونية في حال إخلال الشركات بهذه الالتزامات.

وفي مواجهة هذه التحديات، يدرس أرباب المحطات عبر هيئاتهم التمثيلية اللجوء إلى مجلس المنافسة وربما القضاء للطعن في ما يعتبرونه ممارسات غير قانونية تضر بالسوق والمستهلكين، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى