تذبذب أسعار النفط بعد مكاسب حادة وسط ترقب لمستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا عند إغلاق تعاملات الخميس، قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها القوية التي سجلتها خلال الجلسة، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يونيو بنسبة 1.23%، أي ما يعادل 1.17 دولار، لتصل إلى 95.92 دولار للبرميل، بعدما كانت قد لامست مستوى 99.50 دولار خلال التداولات المبكرة.
كما صعدت العقود الآجلة لخام “نايمكس” الأمريكي تسليم مايو بنسبة 3.66% أو 3.46 دولار، لتسجل 97.87 دولار للبرميل، عقب تجاوزها حاجز 100 دولار في وقت سابق من الجلسة قبل أن تتراجع جزئيًا.
وجاء هذا التراجع النسبي في المكاسب مع انحسار مخاوف الأسواق من انهيار فوري لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، خاصة بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية بدء محادثات سلام مباشرة مع لبنان، ما ساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية مؤقتًا.
وفي المقابل، كانت إيران قد اتهمت الولايات المتحدة بخرق الهدنة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وهي تطورات أعادت إلى الواجهة احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة، بعدما أشارت تقارير إلى قيام طهران بإعادة إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لشحن النفط عالميًا.
وفي هذا السياق، حذّر بنك “ستاندرد تشارترد” من أن المخاوف الأمنية المتزايدة وارتفاع تكاليف التأمين والقيود التشغيلية قد تحد من تدفق الإمدادات الإضافية عبر المضيق خلال فترة الهدنة التي تمتد لأسبوعين.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قد تفرض قيودًا على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بحيث لا يتجاوز عدد السفن المسموح بمرورها 15 سفينة يوميًا، في حين أشار محللون في بنك “باركليز” إلى أن أي تأخير في إعادة فتح الممر الملاحي قد يبقي أسعار النفط تحت ضغط صعودي ويزيد من تقلبات السوق خلال الفترة المقبلة.




