تدقيق ضريبي مكثف على 11 شركة مغربية لديها فروع في إفريقيا والوطن العربي

أطلقت مصالح المراقبة المركزية للمديرية العامة للضرائب حملة رقابية مكثفة تستهدف شركات مغربية تمتلك فروعًا في دول إفريقية وعربية، حيث طالبتها بتقديم مستندات وتوضيحات إضافية حول معاملاتها وتحويلاتها المالية مع هذه الفروع.
وفق جريدة هسبريس فأن المدققين ركزوا بشكل خاص على مراجعة أسعار التحويل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرة إلى أن القائمة الأولية شملت 11 شركة تنشط في قطاعات متنوعة تشمل البناء والأشغال العمومية، والنسيج، والحلول المعلوماتية، إضافة إلى القطاع البنكي وشركات التأمين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الدولة لضمان احترام مبدأ المنافسة الحرة داخل المجموعات متعددة الجنسيات، حيث يسمح القانون، وفق المادة 213 من القانون العام للضرائب، بإعادة تقييم أسعار التحويل واحتساب أي فروق ضمن الأرباح الخاضعة للضريبة.
وأكدت المصادر أن المفتشين طلبوا من الشركات تقديم مستندات مالية ومحاسبية دقيقة للتحقق من طبيعة الخدمات والدعم الفني والعمليات المنفذة بين الشركات الأم والفروع بالخارج، ومقارنتها مع التصريحات الضريبية المصرح بها.
ويأتي هذا بعد ورود مؤشرات حول احتمال التلاعب بأسعار المعاملات، ما قد يكون سمح بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى الخارج بهدف التهرب الضريبي، وهو ما قد يفضي إلى فرض غرامات مالية كبيرة على الشركات غير القادرة على إثبات صحة الأسعار.
كما تم التنسيق مع إدارات ضريبية أجنبية شريكة ضمن اتفاقيات ثنائية لضمان صحة أسعار التحويل المطبقة، مع ملاحظة أن بعض الشركات المزودة للخدمات تتعامل فعليًا مع شركات أم مقرها المغرب، ما يسهل مقارنة الأسعار المفروضة على الفروع بتلك المطبقة محليًا.
تركز عمليات التدقيق على تقييم طبيعة العلاقات بين الكيانات، والخدمات المقدمة، والمنتجات المتداولة، وأساليب تحديد الأسعار، والمستندات الداعمة، مع إمكانية فرض غرامات تصل إلى 0.5% من قيمة كل عملية تم التلاعب بها في حال عدم توافر المستندات الصحيحة.
يُذكر أن المديرية العامة للضرائب أبرمت اتفاقيات ثنائية مع الشركات بشأن ضريبة أسعار التحويل، كما نشرت دليلًا إرشاديًا لمفتشيها لتعزيز الشفافية وبناء الثقة مع المستثمرين. كما أعدت وزارة الاقتصاد والمالية مشروع مرسوم يحدد الوثائق المطلوبة وأساليب تقديمها، وتم اعتماده مؤخرًا في مجلس الحكومة.




