الاقتصادية

تحسّن معنويات المستهلكين في ألمانيا مع بداية فبراير رغم استمرار الضبابية الاقتصادية

أظهر أحدث مسح لمؤشر مناخ المستهلك الصادر عن مؤسسة “جي إف كيه” تحسّنًا ملحوظًا في ثقة الأسر الألمانية مع دخول فبراير 2026، بعدما ارتفع المؤشر إلى مستوى سالب 24.1 نقطة، مبتعدًا عن القاع الذي سجله في الشهر السابق عند نحو سالب 26.9 نقطة، ومتجاوزًا توقعات الأسواق التي رجّحت قراءة أقل تحسنًا.

وعكس التقرير انتعاشًا قويًا في توقعات الدخل، التي تحولت إلى نطاق إيجابي بعد أن كانت في المنطقة السالبة خلال يناير، في إشارة إلى تراجع الضغوط على الميزانيات الأسرية. كما سجلت التوقعات الاقتصادية قفزة واضحة، ما يعكس نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أبدى المستهلكون استعدادًا أكبر للإنفاق، مدفوعين بانحسار مخاوف التضخم وتحسن الأوضاع المالية، وهو ما انعكس في ارتفاع مؤشر الرغبة في الشراء.

في المقابل، تراجع الميل إلى الادخار قليلًا بعد أن بلغ مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ الأزمة المالية العالمية، ما يشير إلى تحوّل تدريجي في سلوك الأسر نحو الاستهلاك بدلًا من الاحتفاظ بالنقد.

وقال رولف بويركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد نورمبرغ لأبحاث السوق، إن الارتفاع الأخير أعاد جزءًا كبيرًا من الخسائر التي تكبدها المؤشر في الشهر الماضي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الثقة لا تزال عند مستويات منخفضة نسبيًا.

وأضاف أن التعافي يبقى هشًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح آفاق التجارة العالمية، محذرًا من أن الحفاظ على هذا الاتجاه الإيجابي خلال الأشهر المقبلة لا يزال محل اختبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى