تباطؤ نشاط الخدمات في الصين نهاية 2025 وسط إشارات تعافي الاقتصاد

شهد قطاع الخدمات في الصين تباطؤاً ملحوظاً خلال ديسمبر الماضي، حسب بيانات صادرة عن مسح خاص، رغم مؤشرات على أن الاقتصاد الصيني أنهى عام 2025 بأداء أقوى من المتوقع.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن “رايتينغ دوغ” تراجعاً طفيفاً إلى 52 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ يونيو الماضي. وتشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى توسع النشاط، بينما تتطابق هذه القراءة مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت “بلومبرغ” آراءهم.
رغم تباطؤ الخدمات، تظهر مؤشرات تعافٍ في القطاعات الأخرى. فقد سجل نشاط المصانع انتعاشاً مفاجئاً بعد سلسلة انكماش استمرت ثمانية أشهر، وعاد مؤشر خاص بالنشاط الصناعي إلى منطقة التوسع بشكل غير متوقع، مما يعكس صلابة الاقتصاد الصيني في الشهر الأخير من العام.
إلا أن ضعف إنفاق المستهلكين يظل يمثل تحدياً، ويجعل الاقتصاد عرضة للمخاطر الخارجية، خصوصاً في ظل فائض تجاري يتجاوز تريليون دولار يجذب تدقيقاً متزايداً من الشركاء التجاريين العالميين.
وفي خطاب ليلة رأس السنة، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الاقتصاد الصيني على مسار تحقيق أهداف عام 2025، مع توقع نمو “نحو 5%”.
على الرغم من متانة الصادرات خلال فترة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، يواجه الاقتصاد تحديات داخلية. فقد واصلت الاستثمارات تراجعها في نوفمبر، وكان نمو الإنتاج الصناعي دون التوقعات، بينما تباطأ إنفاق المستهلكين بشكل ملحوظ مع استمرار ضعف قطاع العقارات.
وأظهر المسح الرسمي الأخير لمؤشر مديري المشتريات أن نشاط الخدمات سجل ثاني تراجع شهري على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ أواخر 2023.
ومع ذلك، ظل قطاع الخدمات أحد نقاط القوة النادرة في سوق استهلاكية بطيئة خلال معظم العام. فقد تجاوزت مبيعات التجزئة في الخدمات نمو مبيعات السلع، مسجلة زيادة بلغت 5.4% خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من 2025.
سعت الحكومة الصينية إلى تحفيز إنفاق الأسر عبر تشجيع استهلاك الخدمات مثل الرياضة والسفر والترفيه.
وفي سبتمبر، أطلقت مبادرة شملت تمديد ساعات عمل المتاحف والمواقع السياحية، واستضافة المزيد من الفعاليات الرياضية، وتوسيع مشاركة الشركات في قطاعات مثل الرعاية الطبية المتقدمة.




