الاقتصادية

تايلاند توسّع شبكة الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية، أعلنت الحكومة التايلاندية عن حزمة إجراءات جديدة لزيادة مخصصات السلع الأساسية، اعتباراً من يوم الاثنين، بهدف التخفيف من آثار التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب في إيران، التي انعكست سلباً على تكاليف المعيشة وقطاعي الزراعة والأعمال الصغيرة.

وتركّز هذه الإجراءات على دعم الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية وتزايد الضغوط التضخمية التي تؤثر على القوة الشرائية للأسر.

وبحسب ما أعلنت وزارة المالية التايلاندية خلال مؤتمر صحفي عقد يوم السبت، سيستفيد أكثر من 13 مليون مواطن من حاملي بطاقة الاستحقاق الاجتماعي من زيادة في المخصصات الشهرية، لترتفع من 300 بات إلى 400 بات، أي ما يعادل تقريباً من 9.31 إلى 12.42 دولار.

وتأتي هذه الزيادة في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل، وتخفيف الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.

وقال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس إن الحكومة تضع حماية الفئات الضعيفة في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو منع امتداد التداعيات الاقتصادية إلى قطاعات أوسع من المجتمع.

وأضاف أن تصاعد أسعار الطاقة والمواد الأساسية بسبب الأزمة الدولية دفع الحكومة إلى تبني إجراءات عاجلة لضمان استقرار مستوى المعيشة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للتأثر.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة عن حزمة تمويلات ميسرة تستهدف المزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة، إلى جانب تقديم تسهيلات للراغبين في الاستثمار في السيارات الكهربائية أو تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، في إطار دعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه الاقتصاد المحلي ضغوطاً متزايدة على القطاعات الإنتاجية، نتيجة ارتفاع كلفة التشغيل والطاقة.

كما شملت الحزمة الحكومية تقديم دعم إضافي لقطاع النقل، بالتزامن مع اقتراب احتفالات رأس السنة التايلاندية ومهرجان «سونغكران»، أحد أبرز المواسم السياحية والاستهلاكية في البلاد.

وأكد وزير المالية أن هذه السياسات لا تقتصر على حلول قصيرة الأجل، بل تهدف أيضاً إلى تهيئة الاقتصاد والمجتمع للتكيف مع مرحلة قد تشهد ارتفاعاً مستمراً في أسعار الطاقة والمنتجات الأساسية.

واختتم الوزير بالقول إن الحكومة تتعامل مع الأزمة باعتبارها تحدياً طويل الأمد يتطلب مزيجاً من الدعم الاجتماعي والإصلاحات الاقتصادية لضمان استقرار البلاد في المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى