اقتصاد المغربالأخبار

تأثير السياسة النقدية على سوق الإسكان المغربي..مخاطر التوسع في الائتمان العقاري

كشفت دراسة حديثة بعنوان “أسعار المنازل وفعالية السياسة النقدية في المغرب وفق نموذج DSGE” عن العلاقة المعقدة بين السياسة النقدية وأسعار المساكن في المملكة، مع التركيز على التحديات والمخاطر المحتملة المرتبطة بسوق الإسكان في الوقت الحالي.

تشير الدراسة إلى التأثير الكبير الذي تتركه السياسة النقدية على أسعار العقارات في المغرب، حيث تُظهر أن زيادة الاقتراض العقاري تساهم في تمديد فترة استقرار الاقتصاد.

هذا التمدد قد يؤدي إلى ظهور فقاعات الإسكان، وهي ظاهرة تتمثل في الارتفاع المفرط وغير المبرر في أسعار المنازل.

كما أظهرت نتائج الدراسة أن تطبيق سياسة نقدية تقييدية، التي تشمل رفع أسعار الفائدة، أدى إلى تقليل الإقبال على الاقتراض العقاري من قبل المواطنين، ما أسهم في انخفاض الطلب على السلع السكنية وبالتالي انخفاض أسعار المساكن في المملكة.

إلا أن الدراسة حذرت من الاعتماد الكامل على أسعار الفائدة كأداة وحيدة للتحكم في سوق الإسكان، حيث يظهر التحليل التاريخي أن الفائدة تفسر جزءًا صغيرًا فقط من تقلبات الأسعار.

وتشير الدراسة إلى أن الزيادة في نسبة المقترضين في سوق الرهن العقاري قد تُطيل من فترة استعادة المتغيرات الاقتصادية والمالية لحالتها الطبيعية، مما يعزز من خطر حدوث فقاعات الإسكان في حال استمر التوسع الكبير في الائتمان العقاري.

لذا، يُوصي الباحثون بتوخي الحذر في إدارة سياسات الإقراض لتفادي هذه المخاطر.

تجدر الإشارة إلى أن فقاعات الإسكان هي ظاهرة اقتصادية تتميز بارتفاع أسعار العقارات بشكل مفرط دون أن تتماشى مع قيمتها الفعلية، مما قد يسبب أضرارًا طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني.

يأتي هذا التحليل في إطار الظروف الديناميكية التي يشهدها قطاع الإسكان في المغرب، حيث يتم تنفيذ برامج حكومية متعددة لدعم هذا القطاع، مع زيادة في عدد الوحدات السكنية المنتجة، وارتفاع مستمر في تضخم أسعار المساكن.

كما يُلاحظ زيادة ملحوظة في القروض العقارية، التي ارتفعت بنسبة 32% بين عامي 2012 و2021، حيث تمثل قروض الإسكان حوالي 80% من إجمالي القروض العقارية، ووصلت إلى 232.82 مليار درهم في عام 2021.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى